عبد الملك الجويني

433

نهاية المطلب في دراية المذهب

والوجه الثاني - أنا نتُبع الأقلَّ الأكثر [ من ] ( 1 ) الشين والجرح ، ويطرد هذا في الكف والإصبع ، فنُتبع الأقلَّ الأكثرَ . ثم يعترض في هذا المنتهى أنه لو فرض استواء حكومة الشين وموضع الجرح ، والتفريع على أنا لا نوجب حكومة الجميع ، بل نُتبعُ . هذا فيه احتمال ، والظاهر أنا [ نوجب الحكومتين ] ( 2 ) ، وإن فرعنا على الاتباع ؛ فإنه ليس أحدهما أولى بالاتباع من الثاني ، والأظهر ما تقدم . والمسلك [ الحق ] ( 3 ) الذي لا [ يستدّ ] ( 4 ) [ غيره ] ( 5 ) إيجاب الحكومتين في الصور كلها . هذا تمام الكلام في قواعد الحكومات . فصل في نوعين 10680 - أحدهما - في ذكر موجبات قد تشذّ وتنسلّ عن ذكر الفقه . والثاني - في ذهاب منفعة عضو والجنايةُ على غيرها . فأما النوع الأول ، فقد تقدم ما تتعلق به الديات في الجراح وهذا الكتاب ، ولكنا نذكر ما نرى ذكره ، فإن كنا ذكرناه فيما تقدم ، لم تضرّ الإعادة .

--> ( 1 ) في الأصل : " في " . ( 2 ) في الأصل : " نوجب إحدى الحكومتين " . وهو لا يستقيم مع السباق والسياق ، ولا مع ما حكاه الرافعي عن الإمام ، ففد قال : " وذكر تفريعاً على أنه يجب أكثر الحكومتين ويتبعها الأقل ، وجهين فيما لو استويا : أحدهما - أنهما تجبان ، إذ ليست إحداهما بالاتباع أولى من الأخرى . وأظهرهما - أنه لا يجب الأخذ بهما " . ( ر . الشرح الكبير : 10 / 355 ) . ( 3 ) في الأصل : " المقال " . ( 4 ) في الأصل : " يستند " . ومعنى يستدّ : يستقيم . ( 5 ) زيادة اقتضاها السياق .