عبد الملك الجويني

426

نهاية المطلب في دراية المذهب

[ لا يعود عملها ] ( 1 ) ، واليد صحيحة ، فإذا كان الخلل في الأعصاب من جهة تمددها واسترخائها ، [ فلا ] ( 2 ) يبعد إلحاق العضو بالشلل ، وفيه احتمال وتردد بين ما ذكرناه وبين تعطل الرجل بكسر الصلب . وإن قال أهل البصر : الخلل كله في [ الدماغ ] ( 3 ) ، فيظهر تشبيه ذلك بكسر الصلب مع الرجلين ( 4 ) . ثم إذا سقطت الحركات من اليدين والرجلين ورأينا ذلك خللاً في الأعضاء وشللاً ، فنوجب [ حكومة ] ( 5 ) [ لكل ] ( 6 ) الأعضاء . وإن رأينا صرفَ ذلك إلى [ الدماغ ] ( 7 ) ، فتجب دية واحدة ؛ لأن الجناية أبطلت القوة المحركة ، وإذا كان يجب في إلسمع إذا [ أزيل ، وفي الشم ديةٌ ] ( 8 ) ، فإزالة القوة المحركة بالدية أولى ( 9 ) .

--> ( 1 ) في الأصل : " ولا تعول عايله " . ( 2 ) في الأصل : " ولا " . ( 3 ) في الأصل : " الرضاع " . ( 4 ) ربما كان من المفيد هنا أن نأتي بعبارة الغزالي - في البسيط - عن هذه المسألة ، فهي لا شك اختصار لكلام شيخه . قال : " قد بينا أن العضو الذي تعطلت منفعته بالشلل كاليد وكالحدقة العمياء ، ففيها حكومة . وقد تتعطل منفعة اليد بالفالج من غير شلل في نفس العضو ، فإن الشلل عبارة عن استحشاف في ذات اليد يمنع الانطباع والتأثير . والفلج خلل ينشأ تارة من اعتلال في الأعصاب ، وتارة من سبب حادث في الدماغ ، فهذه رُتبة . وأبعد منها إذا كُسر صلبه ، فامتنع عليه المشي ، فقد تعطلت الرجل لا لخلل في نفس الرجل ، فنقطع في هذه الصورة بأن الرجل لها حكم الرجل الصحيحة ، فتكمل فيها الدية ، وتقطع بها الصحيحة " ا . ه‍ ( ر . البسيط : 5 / ورقة : 52 شمال ) . ( 5 ) سقطت من الأصل . ( 6 ) عبارة الأصل : " وكان " . ( 7 ) في الأصل : " الرضاع " . ( 8 ) في الأصل : " أزيد في الشم دية " . ( 9 ) عبارة الغزالي عن هذه القضية : " ولا يجب على من أبطل القوة المحركة بكسر الصلب إلا دية واحدة ، في مقابلة إبطال القوة المحركة ، وهذه القوة أولى بالمقابلة بالدية من الشم والذوق " ( ر . البسيط : جزء ( 5 ) ورقة : 53 يمين ) .