عبد الملك الجويني

409

نهاية المطلب في دراية المذهب

الصحيح بالحلو والدسم نحو أوعية المني في الخُصية وما يتصل بها . فأما التعرض للصلب ، ففيه نظر ، والله أعلم . 10654 - ثم قال : " ودية المرأة وجراحها . . . إلى آخره " ( 1 ) . المذهب الذي عليه التعويل أن جراح المرأة من ديتها بطريق النسبة كجراح الرجل من ديته ، فإذا كان في يد الرجل نصفُ ديته ، فالواجب في [ يدها نصفُ ديتها ] ( 2 ) ، والواجب في إيضاحها نصف عُشر ديتها ، وهذا مطرد فيما قلّ وكثر . وللشافعي قول في القديم : " أن المرأة تعاقل [ الرجل ] ( 3 ) في ثلث الدية " ومعناه أنها تساويه في المقدار ، ففي إصبع منها عشر من الإبل ، كما في إصبع الرجل ، وفي إصبعين عشرون ، وفي ثلاث أصابع ثلاثون . والمعتبر في المعاقلة ثلث دية الرجل ، لا ثلث ديتها ، ولو قطع أربع أصابع منها ، فعشرون ، ففي ثلاث أصابع ثلاثون ، وفي أربع أصابع عشرون . ولست أدري للمصير إلى المعاقلة معنىً ، ومتمسكاً . والظن به أنه وجد آثاراً من الصحابة ، وكان يرى في القديم تقديمَ قول الصحابة على القياس والرأي ، وإلا فلا معنى لما ذكرناه ، ثم [ لو ] ( 4 ) قطع ثلاث أصابع ، فلم يتفق تغريم الجاني الأرش حتى قطع إصبعاً أخرى ، رجعت الأروش إلى عشرين ، وإن لم تكن الجنايات متواصلة . وهذا يناظر ما لو أوضح الرجل مواضع من رأس إنسان وتعلقت به أروشها ، ثم انعطف الجاني عليها ورفع الحواجز ، [ فالأروش ] ( 5 ) ترجع إلى أرش موضحة واحدة .

--> ( 1 ) ر . المختصر : 5 / 134 . ( 2 ) في الأصل : " في ديتها نصف ديته " . وهو سبق قلم واضح . ( 3 ) زيادة من المحقق اقتضاها السياق ، ثم هي عند الرافعي في حكايته لهذا القول . ومعنى العبارة أن المرأة تساوي الرجل فيما يجب ضمانه إلى ثلث الدية ، فإذا زاد المضمون عن الثلث ، فهي على النصف من الرجل . ( 4 ) زيادة لاستقامة الكلام . ( 5 ) في الأصل : " والأروش " .