عبد الملك الجويني
391
نهاية المطلب في دراية المذهب
الانتظار [ إلى ] ( 1 ) مدة عود سن الصبي الذي لم يثغر . ومن أصحابنا من وافق المزني في الذي ذكره وقال : إنا لا ننتظر العود لأنه إن وقع ، فهو نادر جداً ، فلا وجه لانتظار النوادر ، وإنما يتعلق انتظار العقلاء بما لا يستبعد ، والزائد عليه أنا لو انتظرنا مدة ، فلن ينقطع توقع العود وإن طالت المدة ، فالوجه قطع الانتظار أولاً ، ثم إن اتفق عودٌ ، أجرينا ما حكمنا فيه على ما يقتضيه القياس . وقد انتجز غرضنا في هذا الأصل . 10637 - ومن الأصول الكلامُ في أن الأسنان إذا استوعبت قلعاً ، وزادت أروشها على مقدار الدية ، فكيف الوجه ؟ قال الشافعي رضي الله عنه : " والضرس سن وإنما سمي ضرساً " [ فجملة ] ( 2 ) الأسنان على الاعتبار الغالب في الفطرة اثنان وثلاثون : أربع ثنايا : ثنتان من فوق ، وثنتان من أسفل . وأربع رَباعيات ، فوق وأسفل ، وأربعة [ أنياب ] ( 3 ) ، كما ذكرنا ، [ وأربعة نواجذ ] ( 4 ) وأربع ضواحك ، واثنتا عشرة طواحين ، وهي التي تسمى الأضراس ، وهذه الأسنان ، وإن كانت [ متفاوتة فيما ] ( 5 ) يتعلق بها من المنفعة ، فهي متساوية في الأروش ، ففي كل سن منها خمس من الإبل ، إذا كمَّل المجني عليه [ قلعها ] ( 6 ) ، كما تقدم ذلك ، وهو [ كالأصابع فإنها ] ( 7 ) متفاوتة في الصورة ، والطول ، والقصر ، والمنافع ، وأروشها متساوية ، وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الأسنان سواء والأصابع سواء والثنية كالضرس : هذه كهذه " ( 8 ) .
--> ( 1 ) في الأصل : " على " . ( 2 ) في الأصل : " جملة " . ( 3 ) في الأصل : " ضواحك " ، واتبعنا في الترتيب المصباح المنير . ( 4 ) سقطت من الأصل ، ولا يتم العدد إلا بها . ( 5 ) في الأصل : " معاونة وما " . ( 6 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 7 ) في الأصل : " وهو الأصابع وإنها متفاوتة " . ( 8 ) حديث : " الأسنان سواء . . . " رواه أبو داود ، وابن ماجة ، وابن حبان ، والبزار ، وهو في =