عبد الملك الجويني
327
نهاية المطلب في دراية المذهب
اتضح العظم منه ، فموضِحة ، وهذه المواضع إذا عمرتها ( 1 ) [ استبنت ] ( 2 ) العظمَ في محل العَمْر ، وما ينطبق عليه صدفة الأذن عظمة صلبة تسمى الخُششاء ، كل ذلك محل الإيضاح ، وليس من الرأس في أحكامٍ [ كالستر ] ( 3 ) على المحرم ، ومحل المسح من الرأس ، وإذا تعدى تصور الإيضاح إلى الوجه والوجنة واللِّحى ، فما ذكرته إشكال ، ومحل الإيضاح من الوجه بيّن : [ منه ] ( 4 ) الوجنة والجبينان ، [ والجبهة ] ( 5 ) ، وقصبة الأنف ، واللحيان [ في جهة ] ( 6 ) المقابلة [ ومن جهة تحت ] ( 7 ) ، فهذا بيان محل الموضحة تفصيلاً وضبطاً . وأما الرقبة نفسها ، فالعظم الخصِّيص بها فقراتٌ يحيط بها الحلقوم ، والمريء ، والأوداج ، من جهة المقابلة ، والأعصاب والشجاج من جهة الفقار ، ولا تعلق بوضوح العظم منها [ أرش ] ( 8 ) مقدّر كسائر عظام البدن . وإنما خص الشارع [ بتقدير ] ( 9 ) الأرش شجات الرأس - فيما نظن - لأنها المنظر ومحل الجمال ، ومجمع المحاسن ، والشَّيْنُ عليها ظاهر [ الوقع ] ( 1 ) . هذا كافٍ في بيان المحل .
--> ( 1 ) كذا . ولم أجد لهذا الفعل معنى يستقيم هنا إلا إذا أخذنا من ( العَمْرة ) وهي كل شيء يُغطَّى به الرأسُ من عمامة وقلنسوة ونحوهما ، فيكون المعنى : إن هذه المواضع من الرأس هي التي تسترها العمامة ونحوها . ( 2 ) في الأصل : " استثنت " . والمثبت من المحقق إكمالاً للمحاولة في إقامة العبارة . ( 3 ) في الأصل : " كاليسير " . ( 4 ) في الأصل : " منها " . ( 5 ) في الأصل : " والوجنة " . وهو سبق قلم . ( 6 ) في الأصل : " فوجهه " . والمثبت من كلام الغزالي في البسيط . ( 7 ) في الأصل : " من جهة تجب " وزيادة الواو والتعديل من عمل المحقق . والمعنى أن اللحيين من الوجه سواء من جهة المقابلة أو من أسفل ، ونص على ( تحت ) ؛ لأن الوجه هو ما به المقابلة . ( 8 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 9 ) في الأصل : " - - ر - ر " كذا بدون نقط . ( 10 ) في الأصل : " طاهر لوقع " .