عبد الملك الجويني
318
نهاية المطلب في دراية المذهب
صلى الله عليه وسلم ، ولم يفصل الأصناف ، وكان [ لولا ] ( 1 ) الإجماع يحتمل أن يكتفى بكل صنف [ يجد ] ( 2 ) المعطي . ويشترط السلامة من العيوب اللازمة لمقصود الباب ؛ فإن المطلق محمولٌ في وضع الشرع على السليم ، والعبد الذي يجب إعتاقه [ في ] ( 3 ) الكفارة ليس عوضاً ، وثبوته [ مطلق ] ( 4 ) في الكتاب ، وهو محمول على رعاية السلامة في الوجه اللائق لمقصود التحرير ، والإطلاق عن [ الأسْر ] ( 5 ) . 10575 - وقد يخطر للفقيه أن الدية عوضُ متلَفٍ ، ولا يجوز ثبوت [ التخيّر ] ( 6 ) فيها بين الشيء وضعفه ، هذا وجهٌ . والإبل تختلف قيمتها [ باختلاف ] ( 7 ) الأزمان والمكان وثبوت بدل [ الجناية ] ( 8 ) إلى توقيف الشرع ، ويتأبّى ( 9 ) عن التفاوت الراجع إلى الزمان والمكان . فهذا يبيّن للناظر أنه واقف في محل النظر . والذي تحصّل لنا من كلام الأصحاب في ذلك أن الذي يجب عليه جانياً كان أو عاقلةً ، إذا لم يكن له إبل ، فالمعتبر إبلُ الناحية والقُطر الذي هو [ منسوب ] ( 10 ) إليه ، وقد يُطلِق الشافعي رضي الله عنه إبلَ القبيلة ، هذا أصلٌ متفق عليه إلى أن نفصّله . ومأخذه أن كل قوم مخاطبون بإخراج الإبل ، وأقرب الأمور تنزيل الخطاب على المعتاد عندهم ، ولو كان المخاطب ببذل الدية من حُرٍّ شريف أو خسيس ، فإن كان
--> ( 1 ) في الأصل : " أولا " . ( 2 ) في الأصل : " ويجد " . ( 3 ) في الأصل : " من " . ( 4 ) في الأصل : " ينطلق " . ( 5 ) في الأصل : " الآيس " . ( 6 ) في الأصل : " المخبر " . ( 7 ) في الأصل : " واختلاف " . ( 8 ) في الأصل : " الحرية " . ( 9 ) ويتابّى : " أي يستعصي " . ( 10 ) في الأصل : " متشوف " .