عبد الملك الجويني
251
نهاية المطلب في دراية المذهب
أذناً لا خرم بها ، قطعنا الأذن المخرومة ، ورجعنا إلى قسطٍ من الأرش . ولو كان الخرم بالمجني عليه ، [ فهل ] ( 1 ) نقطع أذن الجاني [ ولا ] ( 2 ) خرم بها ، وهل نقطع [ من ] ( 3 ) أذن الجاني مقدار المساواة ؟ هذا يخرّج على إجراء القصاص في بعض الأذن ، وقد تفصل المذهب فيه . ولو كان القطع - [ بأذن ] ( 4 ) المجني عليه - [ خرماً يسيراً ] ( 5 ) ، ولم [ يفصل قطعةً ] ( 6 ) من أذنه ( 7 ) ، قال العراقيون : [ لا تقطع ] ( 8 ) الأذن التي لا خرم بها بهذه ، [ إن ] ( 9 ) لم ينفصل بالخرم الذي ذكرناه جزء . [ ولست ] ( 1 ) أرى الأمرَ كذلك ؛ فإنه إذا لم يزُل من الجِرْم شيء ، فرعاية [ الصفات ] ( 11 ) مع التساوي في الذات والصحة بعيد ، وإنما يؤثِّر في الأطراف التفاوتُ في القدر ، والسلامة والشلل ( 12 ) ، ئم خصصوا هذا [ بالأذن ] ( 13 ) ولم يطردوه في
--> ( 1 ) في الأصل : " لو " . ( 2 ) في الأصل : " فلا " . ( 3 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 4 ) في الأصل : " بيد " . ( 5 ) في الأصل : " خرم يسير " . ( 6 ) في الأصل : " ولم يقصد قلعه " . ( 7 ) سوّغ لنا وأعاننا على كل هذا التغيير والتبديل في ألفاظ الأصل - بجانب رعاية السياق - أن هذه الصورة حكاها الرافعي عن إمام الحرمين ، فقال : " وإن شقت الأذن من غير أن يبان منها شيءٌ ، فقد نقل الإمام عن العراقيين ، أنه لا تقطع الصحيحة بها أيضاً لفوات الجمال فيها ، قال : ولست أرى الأمر كذلك ، لبقاء الجرم بصفة الصحة " انتهى بنصه ( ر . الشرح الكبير : 230 ، 231 ) فأنت ترى أن ما نقله الرافعي هو عين ما بدَّلنا العبارة وغيرناها إليه . ( 8 ) في الأصل : " لا نقلع " ، والمثبت من الشرح الكبير ، حيث قال الرافعي : حكى الإمام عن العراقيين أنه لا تقطع الصحيحة بالمخرومة وإن شقت من غير أن يبان منها شيء . ( السابق نفسه ) . ( 9 ) في الأصل : " وإن " ( بزيادة الواو ) . ( 10 ) في الأصل : " لست " ( بدون واو ) . ( 11 ) في الأصل : " الصغار " تأمل كيف يصنع التصحيف . ( 12 ) قال النووي في زوائده على الروضة : " هذا الذي قاله الإمام ضعيف " ( ر . الروضة : 9 / 1960 ) . ( 13 ) في الأصل : " الأذن " ( بدون الباء ) .