الشيخ الجواهري

51

جواهر الكلام

إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحها ، وليس له أن يخرجها من دار الاسلام إلى غيرها ، ولا يبيت معها ، ولكنه يأتيها بالنهار ، وأما المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدة فإن أسلمت المرأة ثم أسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهي امرأته ، وإن لم تسلم إلا بعد انقضاء العدة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها ، وكذلك جميع من لا ذمة له ) وما في صحيح ابن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن رجل هاجر وترك امرأته في المشركين ثم لحقت به بعد أيمسكها بالنكاح الأول أو تنقطع عصمتها منه ؟ قال : يمسكها وهي امرأته ) . ولاطلاق هذين ألحق الشيخ المجوسية في الحكم ، لكن ينافيه خبر منصور بن حازم ( 2 ) ( سأل الصادق عليه السلام عن رجل مجوسي كانت تحته امرأة على دينه فأسلم أو أسلمت ، قال : ينتظر بذلك انقضاء عدتها ، وإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدتها فهما على نكاحهما الأول ، وإن هو لم يسلم حتى تنقضي فقد بانت منه ) ونحوه خبر آخر له عنه عليه السلام ( 3 ) ومن هنا جعلها في محكي الخلاف والمبسوط كالوثنين ، لكن يمكن حملهما على من لم يكن له ذمة بل كان في دار الحرب ، كما عن الشيخ في الكتابية وإن تختص البينونة بما إذا أسلمت دونه ، فإنه الذي نص عليه آخرا ولا ينافيه التعميم أولا ، إلا أنهما معا كما ترى ، فالأقوى حينئذ عدم الالحاق . ( ولو أسلمت زوجته قبل الدخول انفسخ العقد ) لحرمة تزويجها بالكافر ولو استدامة ، فإن الله لم يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا ( 4 ) ( و ) لصحيح

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - 9 - من أبواب ما يحرم بالكفر - الحديث 3 والثاني بطريق الكليني ( قده ) . ( 3 ) الوسائل - 9 - من أبواب ما يحرم بالكفر - الحديث 3 والثاني بطريق الكليني ( قده ) . ( 4 ) سورة النساء : 4 - الآية 141 .