عبد الملك الجويني
24
نهاية المطلب في دراية المذهب
قال الشيخ : والصحيح وما عليه الأئمة أنه يقع الطلاق في الموضعين سواء [ وصف ] ( 1 ) الطلاق بالسنة أو البدعة . 8938 - ثم نعود إلى تفصيل الطلاق [ السني والبدعي في حق التي يُتصور في حقها السنة والبدعة ] ( 2 ) : [ فإذا ] ( 3 ) قال لامرأته وهي في طهر [ لم ] ( 4 ) يجامعها فيه : أنت طالق للسنة ، وقع الطلاق ، فانطبق انتجازه على وقت السنة ، وإن كانت في حالة الحيض ، لم تطلق حتى ينقضي حيضها وتشرع في الطهر ، فإذا شرعت فيه ، وقع الطلاق مع أول جزء من الطهر ، ولا يتوقف وقوعه على أن تغتسل ، خلافاً لأبي حنيفة ( 5 ) ، ولا فرق عندنا بين أن يكون حيضتها منقطعة على أكثر الحيض أو على أقله أو أغلبه . ولو قال [ لها ] ( 6 ) : أنت طالق للبدعة . فإن كانت في حالة البدعة ، وقع في الحال ، وإلا فحتى تصير إلى حالة البدعة : فلو كانت في طهر لم يجامعها فيه ، وقد قال لها : أنت طالق للبدعة ، فإن كان خلاّها ولم يجامعها حتى حاضت ، طلقت مع أول جزءٍ من الحيض . وإن كان قال لها [ ذلك ] ( 7 ) وهي في طهر لم يجامعها فيه ، فلو جامعها في هذا الطهر قبل أن تحيض ، وقع الطلاق كما ( 8 ) غيب الحشفة ؛ فإنها انتهت إلى وقت البدعة .
--> ( 1 ) في الأصل : سواء خلف الطلاق . ( 2 ) عبارة الأصل : إلى تفصيل الطلاق والسني والبدعي في حق الذي يُتصور في حقه السنة والبدعة ( 3 ) في الأصل : وإذا . ( 4 ) زيادة من ( ت 6 ) . ( 5 ) ر . البدائع : 3 / 91 . ( 6 ) مزيدة من ( ت 6 ) . ( 7 ) في الأصل : قال لها إذ ذاك . ( 8 ) كما : بمعنى عندما .