عبد الملك الجويني
234
نهاية المطلب في دراية المذهب
المطلقات ، حرمنا الجديدة ، وإن رأينا الإشراك أشركنا ، وإن رأينا في الصورة الأولى تقديم المنكوحات ، [ فلا ] ( 1 ) وجه إلا صرف جميع ميراث الزوجات إلى الواحدة الجديدة ، فإن الذي نحاذره الزيادة على العدد ، وإذا عسر ، خصصنا الميراث بأحد [ الحِزْبَيْن ] ( 2 ) والمنكوحة أولى . ولو طلق واحدةً ، ونكح أربعاً ، فإن أشركنا ، فلا كلام ، وإن خصصنا المنكوحات ، حرمنا المطلقة ، وإن خصّصنا [ المطلقات ] ( 3 ) ، انفردت الواحدة [ البائنة ] ( 4 ) بجميع الميراث ، وسقطت الزوجات . 9195 - ولو علّق طلاقها في المرض نُظِر : فإن علَّقهُ بفعل نفسه ، ثم أوجد ذلك ، فهو فارٌّ . وإن علّق بفعلها ، ولها منه بدٌّ ، ففعلت وبانت ، فليس بفارٍّ ، كما لو سألت ( 5 ) . وإذا ذكرنا قولاً بعيداً ، لم نعُد إليه . وإن لم يكن لها منه بدٌّ وكانت مدفوعةً إلى ذلك الفعل محمولةً عليه طبعاً أو شرعاً : كالنوم ، والطهارة ، وتأدية الفرائض ، فالرجل فارّ . وإن علّق الطلاق في المرض بفعل أجنبيّ أو بمجيء وقتٍ ، أو جريان شيء من الحَدَثان ( 6 ) ، فتحقَّقَ ذلك ، فالرجل [ فارّ ] ( 7 ) بمثابة المنجِّز في المرض .
--> ( 1 ) في الأصل : ولا ، والمثبت تقدير منا . ( 2 ) في الأصل : الجزأين . والمثبت تصرف من المحقق ، ووجدناه في عبارة صفوة المذهب . ( 3 ) في الأصل ، وفي صفوة المذهب : " المطلقة " وهو تصحيف ، حيث الكلام عن صورة طلاق الأربع ونكاح أربع أخريات . ( 4 ) في الأصل : الثانية ، والمثبت تقدير من المحقق . ثم هي مصحفة أيضاً في صفوة المذهب : جزء ( 5 ) ورقة ( 20 ) شمال . ( 5 ) كما لو سألت : أي سألت الطلاق . ( 6 ) الحدثان : بفتحاث ثلاث ثم ألف مد بعدها نون : يراد بها هنا نوائب الدهر وحوادثه ( ر . المعجم ) . ( 7 ) في الأصل : " فان " وهو تصحيف واضح .