عبد الملك الجويني
57
نهاية المطلب في دراية المذهب
وإن كان الطرفان مجهولين ، ضربنا الواسطةَ الأولى في مثلها ، وقسّمنا المبلغ على الواسطة الثانية ، فما خرج فهو الأول ، وإن ضربنا الواسطة الثانية في مثلها ، وقسمنا المبلغ على الواسطة الأولى ، كان الخارج من القسمة مثلَ الطرف الرابع . هذا إذا كانت نسبة الأعداد متوالية . فإن كانت غيرَ متوالية ، لم يكن منها ما ذكرناه الآن . وكل خمسة أعداد متناسبة ، فإنَّ ضرب الأول في الخامس مثلُ ضرب الثاني في الرابع ، ومثل ضرب الثالث في مثله . فإن كان الثالث مجهولاً ، ضربنا الأول في الخامس ، وأخذنا جذر المبلغ ، فهو الثالث . وكذلك إن ضربنا الثاني في الرابع ، وأخذنا جذر ما بلغ ، كان ذلك الجذرُ مثلَ الثالث . فإن كان الأول مجهولاً ، ضربنا الثالث في مثله ، وقسمنا المبلغ على الخامس ، فما خرج فهو الأول ، وكذلك إن ضربنا الثالث في مثله ، وقسمنا المبلغ على الخامس ، فما خرج فهو الأول ، وكذلك إن ضربنا الثالث في مثله وقسمنا مبلغه على الأول [ خرج ] ( 1 ) الخامس ، وكذلك إن ضربنا الثالث في مثله وقسمنا المبلغ على الرابع ، خرج الثاني . وإن قسمناه على الثاني خرج الرابع . وعلى هذا فقس . 7303 - واعلم أن أم الطرق المُخرِجة [ للمجاهيل ] ( 2 ) الجبرُ ، وما عداه فقبضةٌ منه ، وكل مسألة تطرّق إليها تعادلٌ على الإفراد من غير اقتران ، فسلِّط الجبر عليها ، وأخرج المقصود منها ، ومستنده التناسب الذي ذكرناه . ومن اطلع على سرّ النسبة ، لم يحتج إلى الجبر ، وإنما يتأتى النفوذ في النسبة بطول المرون والدُّرْبة ، والجبرُ من
--> ( 1 ) في الأصل : فخرج . ( 2 ) في الأصل : " بالمجاهيل " .