عبد الملك الجويني
49
نهاية المطلب في دراية المذهب
وإن أردت أن تعلم ما مع الثاني ، فاطرح ذلك من أحدٍ وستين ، يبقى ستةَ عشرَ ، فاضربها في ثلاثة ، تكون ثمانيةً وأربعين ، فهي ما مع الثاني . ثم اطرح هذا المبلغ من أحدٍ وستين ، فيبقى ثلاثةَ عشرَ ، فاضربها في أربعةٍ ، فتصير اثنين وخمسين ، وهي ما مع الثالث . والواحد الذي زدته على الستين إنما [ هو ] ( 1 ) مضروب الثلث في الربع ، ثم في الخمس ؛ فإنك إذا ضربتَ الثلث في الربع كان نصف سدس ، وهو جزء من اثني عشر جزءاً ، فإذا ضربته في الخمس ، كان جزءاً من ستين جزءاً . وهذا غامض لا يحيط به إلا [ ماهرٌ ] ( 2 ) في الحساب . فعلى هذا إذا قال الأول للثاني : إن أعطيتني ثلاثةَ أخماس ما معك ، صار معي ثَمنُ هذا الثوب ، وطلب الثاني من الثالث أربعة أسباع ما معه ، وطلب الثالث من الأول خمسةَ أثمان ما معه . فاضرب المخارجَ بعضها في بعض ، فتكون مائتين وثمانين ، فنزيد عليها عدد الأخماس مضروباً في عدد الأسباع ، ثم ما بلغ في عدد الأثمان ، وذلك ستون ، فيبلغ ثَلاثمائة وأربعين ( 3 ) ، فهي ثمن الثوب . ثم خذ مخرج الخُمس : خمسة ، فاعزل منها ثلاثةَ أخماسها ، يبقى اثنان ، فاضربهما في مخرج السبع ، فيبلغ أربعةَ عشرَ ، فزد عليها عددَ الأخماس مضروباً في عدد الأسباع ، وذلك اثنا عشر ، فيبلغ ستةً وعشرين ، فاضربها في مخرج الثمن ، فيكون مائتان وثمانية . فهذا رأس مال الأول . فنلقيه من ثمن الثوب ، فما بقي ، فهو ثلاثة أخماس مال الثاني ، فزد عليه [ ثلثيه ] ( 4 ) ، فما بلغ ، فهو مال الثاني ، فنلقيه من ثمن الثوب كلِّه ، فما بقي ، فهو أربعة أسباع مال الثالث ، فنضرب [ رُبعه ] ( 5 ) في سَبعةٍ ، فما [ بلغ ] ( 6 ) ، فهو ماله .
--> ( 1 ) في الأصل : بقي ، وفي ( ح ) : هي . ( 2 ) في النسختين : ما هو . ( 3 ) فيبلغ ثلاثمائة وأربعين : أي بإضافته إلى ما خرج من ضرب المخارج . ( 4 ) في النسختين : ثلثه . ( 5 ) في الأصل : أربعة . ( 6 ) في النسختين : بقي .