عبد الملك الجويني
44
نهاية المطلب في دراية المذهب
ثم اضرب الخمسةَ في السبعة ، فتبلغ خمسةً وثلاثين ، فاقسمها على اثني عشر ، فيخرج يومان وأحدَ عشرَ جزءاً من اثني عشر جزءاً من يوم ، ففي ( 1 ) مقدار ذلك يلتقيان . 7286 - فإن قيل : بريدٌ وجهته إلى موضعٍ ، وأمرته أن يسير كلّ يوم في قصده ثمانيةَ عشرَ فرسخاً ، وفي انصرافه كلَّ يوم اثني عشر فرسخاً ، فانطلق [ وعاد ] ( 2 ) في أربعين يوماً . في كم ذهب ؟ وفي كم انصرف ؟ فاجمع سيرَ الذهاب في كل يوم ، وسيرَ الانصراف في كل يوم ، فيبلغ [ ثلاثين ] ( 3 ) فهي المقسوم عليها ، ثم اضرب سير الانصراف ، وهو اثنا عشر في الأربعين التي هي المدة ، فيبلغ أربعمائة وثمانين ، فاقسمها على ثلاثين ، فيخرج ستة عشرَ ، فذلك زمان انطلاقه ، [ ومن ستةَ عشرَ ] ( 4 ) إلى تمام الأربعين زمان انصرافه . فإن أردت عدد الفراسخ ، فاضرب أيام الانطلاق في ثمانيةَ عشرَ ، وزمانَ الانصراف في اثني عشرَ ، فما بلغ فهو عدد الفراسخ . 7287 - فإن قيل : بريد سار من بلدٍ إلى مقصدٍ ، فكان يسير كلّ يوم خُمس الطريق ، ويرجع سُبع الطريق ، في كم [ يومٍ ] ( 5 ) يقطع المسافة ؟ فهذا يناظر مسألة من طرائف الحساب ، وهو قول القائل حيّةٌ يخرج كل يوم خُمسها من جحرها ويدخل سُبعُها ، في كم يوم يتم خروجها ؟ فاطلب مخرج الخُمس والسبع ، وهو خمسة وثلاثون ، فخذ التفاضل بين الخمسة والسبعة ، وذلك اثنان ، فاقسم عليها الخمسة والثلاثين ، فيخرج سبعةَ عشرَ ونصف ، ففي مقدارها يتم قطعُ المسافة ، وخروج الحية . وكذلك إذا قيل : رجل اكتسب كلَّ يوم خُمسَ درهم ، وأنفق سبع درهم ، في كم يوم اجتمع له درهمٌ ؟ فجوابه ما مضى .
--> ( 1 ) ( ح ) : يبقى . ( 2 ) زيادة من المحقق ، حيث سقطت من النسختين . ( 3 ) في الأصل : ثمانين . ( 4 ) زيادة من المحقق ، حيث سقطت من النسختين . ( 5 ) زيادة من ( ح ) .