عبد الملك الجويني
43
نهاية المطلب في دراية المذهب
يوماً ، ثم أرسلت آخر بعد العشرين ، وأمرته أن يسير كل يوم ثمانية فراسخ في كم يومٍ يلحق الأول ؟ فانقُص الخمسة التي هي سير الأول من الثمانية التي يسيرها الثاني ، يبقى ثلاثة ، وهي المقسوم عليها . ثم اضرب أيام [ المسير ] ( 1 ) وهي عشرون في مقدار مسير السابق في كل يوم ، وهو خمسة ، فيبلغ مائةً ، فاقسمها على الثلاثة المحفوظة ، فيخرج ثلاثة وثلاثون وثلث ، ففي مقدارها من الأيام يلحقه . 7284 - فإن قيل : بريدان خرج أحدهما من بغداد إلى الكوفة يسير كلَّ يوم ثلث الطريق ، وخرج الآخر في تلك الساعة من الكوفة إلى بغداد يسير كل يوم ربع الطريق ، في كم من الزمان يلتقيان ؟ خذ مخرج الثلث والربع ، وهو اثنا عشر ، فاجمع ثلثها وربعها ، فتكون سبعة ، فهي أجزاء اليوم ، فاقسم الاثني عشر على السبعة ، فيخرج واحدٌ وخمسةُ أسباع يوم ، فيلتقيان في مقدار يوم وخمسة أسباع يوم . فإن أردت أن تعرف ما قطعه كلُّ واحدٍ منهما ، فاضرب السبعةَ في الاثني عشر ، فيبلغ أربعةً وثمانين ، [ فهي أجزاء الطريق ] ( 2 ) ثم أنت تعلم أن الذي يسير في كل يوم ثلثَ الطريق يسير في كل يوم وخمسة أسباع يوم ثمانيةً وأربعين جزءاً من أربعةٍ وثمانين . والذي يسير في اليوم ربع الطريق يسير في يوم وخمسه أسباع يوم ستةً وثلاثين جزءاً من أربعةٍ وثمانين جزءاً ، فهذا مقدار مسيرهما ، ويلتقيان على أربعة أسباع الطريق مما يلي بغداد ، وثلاثة أسباعه مما يلي الكوفة . 7285 - فإن قيل : بريد وجهتَه من بغداد إلى الرَّي وأمرته أن يسير إليها في خمسة أيام ، وأمرت بريداً آخر أن يسير من الري إلى بغداد في سبعة أيام ، فخرجا في ساعةٍ واحدة [ يؤمّان مقصديهما ] ( 3 ) في كم يلتقيان ؟ الطريقُ أن نجمع الخمسة والسبعة ، فالمجموع اثنا عشر ، وهي المقسوم عليها ،
--> ( 1 ) ( ح ) : السبق . ( 2 ) زيادة من المحقق ، لا يستقيم الكلام إلا بها . وقد سقطت من النسختين . ( 3 ) مكان بياضٍ بالأصل .