عبد الملك الجويني
40
نهاية المطلب في دراية المذهب
الضعف واحداً ، تبقى ثلاثةَ عشرَ ، وهي عددهن ، ثم اضرب ذلك في سبعة ، فما بلغ ، فهو عدد الرمان . فإن قيل : جيش خرج ربعه من مدينة أصاب أولُهم درهماً ، والثاني درهمين والثالث ثلاثة دراهم ، ثم تفاضلوا ( 1 ) بدرهم [ درهمٍ ] ، ( 2 ) ، فاقتسم ( 3 ) الجيشُ كلّه فيما ( 4 ) أصاب الربع منهم بينهم بالسوية ، فأصاب كل رجل منهم خمسة دراهم ، كم الجيش كلّه ؟ وكم الدراهم ؟ قياس الباب أن نضرب ( 5 ) أربعة - لقوله ربع الجند ( 6 ) - في اثنين أبداً ، وإذا ( 7 ) كان التفاضل بدرهم درهم ، فيكون ثمانية ، ثم اضربها في الخمسة التي هي حصة كل واحد ، يكون أربعين ، أسقط منها واحداً أبداً تبقى تسعة وثلاثون ، فذلك ربع الجند ، وجميع الجند أربعة أمثاله ، وهو مائة وستة وخمسون ، فاضربها في خمسة ، فما بلغ ، فهو عدد الدراهم . 7280 - فإن قيل والمسألة بحالها : أصاب الأولُ درهماً والثاني ثلاثة ، والثالث خمسة ، ثم تفاضلوا كذلك بدرهمين درهمين ، ثم اقتسم كلُّ الجند ما حصَّل [ ربع الجند ] ( 8 ) فأصاب كل واحد منهم خمسة ، فاضرب أربعة لقوله ربع الجند في خمسة ، لقوله أصاب كل واحد منهم خمسة ، فيكون عشرين ، ولا حاجة إلى التضعيف في هذه المسألة ؛ فإن التفاضل وقع بدرهمين درهمين ، [ فرُبع ] ( 9 ) الجند عشرون ، ولا يخفى العمل بعدّة [ الضربات ] ( 10 ) .
--> ( 1 ) ( ح ) : فاضلوا . ( 2 ) مزيدة من ( ح ) . ( 3 ) ( ح ) : فانقسم . ( 4 ) ( ح ) : فلما أصاب . ( 5 ) ( ح ) : يصرف . ( 6 ) ( ح ) : الجذر . ( 7 ) ( ح ) : إذا . ( بدون واو ) . ( 8 ) في الأصل : له مع الجند . ( 9 ) في الأصل : فدفع . ( 10 ) في الأصل : بعده والصواب . ( وهذا من طرائف التصحيف ، وما أكثرها ) .