عبد الملك الجويني
39
نهاية المطلب في دراية المذهب
فإن أخذ منه ثوبين وردّ عليه جذرَ ما أخذ ، فأنقص ربعَ ثوبٍ من ثوبين ؛ لأن له من عشرة أثواب ربعَ ثوب ، [ يبقى ثوبٌ ] ( 1 ) وثلاثة أرباع ، وهو الذي يلزمه رده ، فاقسم الثوبين على واحدٍ وثلاثة أرباع ، فيخرج واحدٌ وسبع ، فهذا ( 2 ) جذر ثمن الثوبين . وإن شئت ، فاقسم العشرة الأثواب على الثوبين ، فيخرج خمسة ، فأنقص الخمسة من الأربعين ، تبقى خمسةٌ وثلاثون ، فاقسم الأربعين على الخمسة والثلاثين ، فيخرج واحد وسبع ، فهو جذر ثمن الثوبين . فصل 7279 - مسألة : في حساب الأرزاق والجرايات تمس إليها حاجةُ الأمراء في إدرار الرزق على الجند المعقود . إن قيل : قائدٌ أعطى جنده أرزاقهم ، فأعطى أول رجل منهم درهماً ، والثاني درهمين ، والثالث ثلاثة ، وعلى هذا وقع التفاضل بدرهم درهم ، فلم يرضَوْا بذلك ، فاسترجع منهم الدراهمَ ، وقسمها بينهم بالسوية ، فأصاب كلَّ واحد منهم ثلاثون درهماً . كم عدد الرجال وعددُ الدراهم ؟ فأضعف نصيبَ الواحد منهم عند التسوية ، وهو ( 3 ) ثلاثون ، فيبلغ ستين ، فأنقص منه واحداً أبداً ، يبقى تسعةٌ وخمسون ، وهي عدد الرجال ، فاضربها في ثلاثين ، فما بلغ فهو عدد الدراهم . ونظير هذه المسألة من طرائف الحساب أن يقال : جواري دخلن بستاناً فتناولت الأولى رمانة ، والثانية اثنتين ، والثالثة ثلاثة ، وتفاوتن واحدةً واحدةً ، ثم [ اقتسمن ] ( 4 ) بالسويّة ، فأصاب كلّ واحدة سبعُ رمانات ، فأضعف السبعة ، وانقص من
--> ( 1 ) ساقط من الأصل . ( 2 ) ( ح ) : هذا . ( 3 ) ( ح ) : وهم . ( 4 ) في الأصل : اقسم .