عبد الملك الجويني

18

نهاية المطلب في دراية المذهب

ونظير ما في هذه المسألة قول القائل : قارورة ملئت بالأدهان ، فكان فيها عشرون رطلاً : منها ثمانية أرطال دهن الزئبق ، وسبعةُ أرطال دُهن البنفسج ، وخمسةُ أرطال دهن الورد ، ملئت منها قارورة أخرى ، فوسعت تسعةَ أرطال ، كم فيها من الزئبق والبنفسج والورد ؟ فاجمع الأدهان في الأصل ، فتكون عشرين رطلاً ، فهي المقسوم عليها ، ثم اضرب أرطال الزئبق ، وهي ثمانية في التسعة المفروزة ، فتبلغ اثنين وسبعين ، فاقسمها على العشرين ، فيخرج ثلاثة أرطال وثلاثة أخماس رطل ، فهي مقدار ما فيها من الزئبق ، وهذا قياس غيره . 7256 - مسألة : إذا قيل : دينار بأربعةَ عشرَ ونصفٍ [ و ] ( 1 ) دينارٌ بسبعةَ عشرَ ونصفٍ ، وقد أخذت بدينار واحد من الصرفين ستةَ عشرَ درهماً ، فبكم أخذت من الدينار الرخيص ؟ وبكم أخذت من الغالي ؟ فأسقط الضرب ( 2 ) الأقلَّ وهو أربعة عشر ونصفٌ من الضرب ( 3 ) الأكثر ، وهو سبعةَ عشرَ ونصفٌ تبقى ثلاثة ، فهي المقسوم عليها ، فاحفظها . ثم أسقط أربعةَ عشر ونصفاً من الستةَ عشرَ ، يبقى واحدٌ ونصف ، فاقسمه على الثلاثة المحفوظة ، فيكون نصفها ، فتأخذ نصف دينار من الضرب الغالي ، ويبقى للصرف الرخيص نصفُ دينارٍ . فإن قيل : دينارٌ بثمانيةَ عشرَ درهماً مكسّرة ، ودينار بأربعةَ عشرَ صحاح أردت أن تأخذ من الصرفين خمسةَ عشرَ درهماً بدينار واحد ، فأسقط الصرف الأقلّ من الصرف الأكثر ، يبقى أربعةٌ ، فهي المقسوم عليها ، فاحفظها ، ثم انقص الأربعةَ عشرَ من المأخوذ ، وهي خمسةَ عشرَ ، يبقى واحدٌ ، فاقسمه على الأربعة المحفوظة ، فيخرج ربعٌ واحدٌ ، فخذ من الدينار الغالي الربعَ ، ومن الرخيص ثلاثة أرباع ( 4 ) .

--> ( 1 ) الواو مزيدة من ( ح ) . ( 2 ) ( ح ) : الصرف . ( 3 ) ( ح ) : الصرف . ( 4 ) في ( ح ) عقب نهاية المسألة : " بيع ( كذا ) ثمانية عشر ، وثلاثة أرباع أربعة عشر " وصوابها ( ربع ) .