عبد الملك الجويني

16

نهاية المطلب في دراية المذهب

[ الأسباع ] ( 1 ) ، لأن كل سبعة مثاقيل ( 2 ) وزن عشرة دراهم ، وقس على هذا نظائره . فإن كان مع المشتري من الفضة قطعةٌ لا نعرف وزنها ، وأراد أن يأخذ بها من الذهب ، فاعلم أن مستحَقه ( 3 ) من الذهب مثلُ نصف سبع وزن الفضة ، إذا كان الصرفُ خمسةً وعشرين . ومن أحاط بنسبة الأسباع ، هان عليه استعمال هذه [ المسالك ] ( 4 ) . فإن قيل : إذا كان [ لك ] ( 5 ) على رجل ثَلاثمائة درهم ، ممّا ( 6 ) يكون في كل عشرة منها سبعة ونصف فضة ، فأعطاك من دراهم في كل عشرة منها ستة دراهم فضة ، كم تأخذ منه لتستوفي ( 7 ) الفضة ؟ فاقسم السبعة والنصف على الستة ( 8 ) ، فيكون في كل عشرة من ا [ لفضل ] ( 9 ) واحدٌ وربع ، فاضرب ثَلاثمائة في واحد وربع ، فيكون ثَلاثَمائة وخمسة وسبعين درهماً ، فهذا مقدار ما يأخذه . وهذا حساب تراضٍ ، وإلا [ فأقوال الفقهاء ] ( 10 ) لا تخفى في بيع المغشوشة بالمغشوشة ، مع اختلاف [ العيار ] ( 11 ) . وإن كان الحق الواجب ثَلاثَمائة درهم من الدراهم التي في كل عشرة منها ستة فضة ، فأراد أن [ يردّ ] ( 12 ) من الدراهم التي في كل عشرة منها سبعة ونصف فضة ، فاقسم الستة على السبعة والنصف ، فيكون أربعةَ أخماسها ، فخذ أربعة أخماس

--> ( 1 ) مكان بياضٍ بالأصل ، وهو تقدير منا ، فلم تحسن ( ح ) تقديره ، فجاءت هكذا : " . . . على العشرة أنه الآن كل سبعة " . ( 2 ) مثاقيل : أي دنانير . ( 3 ) ( ح ) : الذي يستحقه . ( 4 ) في الأصل : المسائل . ( 5 ) في الأصل : ذلك . ( 6 ) ( ح ) : ما يكون . ( 7 ) ( ح ) : استوفى . ( 8 ) ( ح ) : السيد . ( 9 ) مكان بياضٍ بالأصل ، وهو كذلك في ( ح ) . ( 10 ) بياض بالأصل ، وفي ( ح ) : وإلا قرار الفقهاء لا يخفى . ( 11 ) في الأصل : المعتاد . والمثبت من ( ح ) . ( 12 ) بياض بالأصل .