عبد الملك الجويني

15

نهاية المطلب في دراية المذهب

فإن قيل : كم ثمن وزن درهم من الذهب بوزن الدراهم ، والصرفُ أربعة عشر ، فقد علمت أن المثقال يزيد على الدراهم بثلاثة أسباعه ، فذلك عشرة أسباع الدرهم ، فيصير الدرهم أسباعاً يكون [ سبعة ] ( 1 ) [ فاضربها ] ( 2 ) في الثمن [ يردّ ] ( 3 ) ثمانيةً وتسعين فاقسمها على العشرة ، فتخرج تسعة دراهم وأربعة أخماس درهم ، فهي ثمن وزن درهم من الذهب . وإذا قال القائل : الدينار بعشرين درهماً ، كم ثمن قطعة من الذهب مجهول وزنها بزنة الفضة ؟ فاضرب العشرين في سبعة ( 4 ) يكون مائة وأربعين ، واقسمها على العشرة ( 5 ) ، وهي الأسباع التي ذكرناها ، تخرج أربعة عشر ( 6 ) ، [ فهي تقابل وزن جزء واحدٍ من الدينار : أي الذهب ، ] ( 7 ) فتقابل تلك القطعة من الذهب بمثل وزنها من الفضة أربع عشرة مرة . فإن كان صرفُ الدينار بخمسةٍ وعشرين ، [ فاضرب الخمسة والعشرين في السبعة ] ( 8 ) ، تكون مائة وخمسة وسبعين ، فاقسمها على العشرة ، فيخرج سبعةَ عشرَ ونصف ، فخذ مثلَ وزن القطعة سبعةَ عشرَ مرة ونصف مرة . والأصل في هذا أن نضرب الثمن في سبعة ، ونقسم المبلغ على العشرة

--> ( 1 ) في الأصل : سبعها . ( 2 ) بياض بالأصل . وعبارة الأصل بعد هذا مضطربة خاطئة ، هكذا : يكون سبعها ، فاضربها إذاً الثمن يبقى ثمانية وسبعون ، فاقسمها . . . إلخ . ( 3 ) في النسختين : يبقى . ( 4 ) سبعة : التي هي أجزاء الدرهم . ( 5 ) العشرة : التي هي أجزاء الدينار بالنسبة للدرهم ، فالدينار : 3 / 7 1 وزن الدرهم . ( 6 ) تخرج أربعة عشر : أي أن وزن الجزء من الدينار ( الذهب ) ثمنه 14 جزءاً بنفس الوزن من الدرهم ( الفضة ) فيكون ثمن قطعة الذهب المسؤول عنها من الفضة هو وزنها 14 مرة . ( 7 ) زيادة من المحقق . ( 8 ) عبارة الأصل فيها خطأ وتغيير : فإن كان صرف الدينار بخمسةِ وعشرين ، فالتسعة تكون مائة وخمسة وسبعين . . .