عبد الملك الجويني
38
نهاية المطلب في دراية المذهب
وينبغي أن يقدم النظر على الخطبة ؛ لأنه إذا قدم الخطبة ، ثم نظر ، فقد لا تقع بغرضه ، فَتَرْكُ الخطبة يؤدي إلى الإيحاش . ولا يفتقر ( 1 ) إلى إذن المرأة ، بل له أن يتغفّلها فينظرها ، لأن استئذانها بمثابة تقديم الخطبة . ولو أمر امرأة تنظر إلى مجردها ، فلا بأس ، فقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يتزوج امرأة ، فبعث إليها أم عطية وقال لها : " شمي معاطفها ، وانظري إلى عرقوبها " ( 2 ) . . . .
--> ( 1 ) أي النظر . ( 2 ) حديث " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يتزوج امرأة فبعث إليها أم عطية وقال لها : شمي معاطفها . . . " رواه أحمد والطبراني في الأوسط ، والحاكم ، والبيهقي من حديث أنس ، قال في البدر المنير : " هذا الحديث صحيح " . وقد وقع في مسند أحمد ، والطبراني تسمية المرأة : أم سليم ، قال في البدر المنير : ( وفي رواية أنها ( أم عطية ) وهو غريب " . ( ر . أحمد : 3 / 231 ، المعجم الأوسط للطبراني : ح 6195 ، الحاكم : 2 / 166 ، البيهقي : 7 / 87 ، البدر المنير : 7 / 507 ) .