عبد الملك الجويني
39
نهاية المطلب في دراية المذهب
باب ما على الأولياء وإنكاح الأب البكرَ بغير إذنها 7849 - إذا دعت الحرة البالغة العاقلة وليّها إلى تزويجها من كفء ، وجبت عليه إجابتها ، لقوله تعالى : { فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنّ } [ البقرة : 232 ] قال الشافعي : هذه [ أبين آية ] ( 1 ) في كتاب الله تعالى [ دلالة ] ( 2 ) على أنه ليس للمرأة أن تتزوج دون الولي ؛ لأنها لو تمكنت من تزويجها نفسها ، لما كان لمنع الولي وعضله معنى . ولا تصلح عبارتها بعقد النكاح مطلقاً ، فلا تزوج نفسها ، ولا غيرها بولاية ، ولا ملك ، ولا نيابة ، لا موجبة ، ولا قابلة . وقال أبو حنيفة ( 3 ) : تلي عقد النكاح بنفسها ، فإن تزوجت مَن لا يكافئها ، اعترض الولي على عقدها . وقال أبو يوسف ومحمد ( 4 ) : إذا زوجت نفسها ، انعقد موقوفاً على إجازة الولي ، وإن زوّجها الولي انعقد موقوفاً على إجازتها . وقال داود ( 5 ) : الثيب تزوج نفسها ، والبكر لا تزوج نفسها . وقال مالك ( 6 ) : الوضيعة تزوج نفسها ، والشريفة لا تزوج نفسها .
--> ( 1 ) في الأصل رسمت هكذا : " امرأته " وهو تصحيف عجيب . والمثبت من مختصر المزني : 3 / 257 ، وأحكام القرآن للشافعي : 1 / 175 . ( 2 ) الزيادة اقتضاها السياق ، وهي في مختصر المزني ، وأحكام القرآن ، من الموضع السابق نفسه . ( 3 ) ر . مختصر اختلاف العلماء : 2 / 247 مسألة : 713 ، مختصر الطحاوي : 171 ، المبسوط : 5 / 10 . ( 4 ) ر . مختصر اختلاف العلماء : 2 / 247 مسألة : 713 ، مختصر الطحاوي : 171 ، المبسوط : 5 / 10 . ( 5 ) ر . المحلى : 11 / 42 ، الإمام داود الظاهري وأثره في الفقه الإسلامي : ص 645 . ( 6 ) ر . حاشية الدسوقي : 2 / 226 ، حاشية العدوي : 2 / 41 .