عبد الملك الجويني
58
نهاية المطلب في دراية المذهب
تسعة ، وقد وضعنا المسألة وضعاً إذا كمل المال نزيد على العدد [ مثليه ] ( 1 ) ، كان المبلغ مجذوراً على حسب ما ذكرناه الآن . 6652 - المسألة الثالثة من المفردات - جذورٌ تعدل عدداً ، فالوجه أن نقسم العدد على الجذور ، فما خرج من القسمة ، فهو قيمة جذرٍ واحد . مثاله : خمسة أجذار تعدل عشرين من العدد ، فالجذر أربعة ، وهو جذر ستةَ عشرَ ، ولا حاجة في هذا القسم إلى تكلفٍ في الوضع ؛ فإنه إذا قوبل عددٌ بجذرٍ ، فكل عدد في عالم الله يجوز أن يكون جذراً ، ولو أخرجت القسمةُ كسوراً ، فلا استحالة ؛ إذ لا كسر إلا ويجوز أن يكون جذراً ، وإذا قال السائل : عشرة من العدد تعدل عشرين جذراً ، [ فكل ] ( 2 ) جذر نصف ، وماله ربع ، وهذا لا إشكال فيه . وإن قال : نصف جذر يعدل العشرة ، والجذر التام يعدل عشرين ، فالمال أربعمائة . وقد نجز القول في وضع المسائل الثلاث في المعادلات المفردة . 6653 - فأما إذا فرضت المعادلات مقترنةً ، فينتظر مع الاقتران ثلاث مسائل في الوضع بلا مزيد ، ولا يُتصوّر غيرُها إذا كان [ سائغاً ] ( 3 ) من الأنواع الثلاثة : المال ، والجذر ، والعدد . فيركب الاقتران منها ، ثم يقع نوعان في صورة الاقتران في جانب ، ونوعٌ واحدٌ في مقابلهما . ولا يتأتى تركيب الاقتران من الثلاثة إلا كذلك ، فيتصور إذاً ثلاث مسائل : أموال وجذور تعدل عدداً ، وأموال وعدد يعدل جذوراً ، وجذور وعدد يعدلان أموالاً . 6654 - المسألة الأولى : مال وجذر يعدلان عدداً . فإذا قال القائل : مال وعشرة أجذار يعدلان تسعة وثلاثين من العدد ، فمعنى الكلام : أيّ مالٍ إذا زيد عليه عشرة أجذاره ، بلغ تسعة وثلاثين .
--> ( 1 ) في الأصل : مثله . ( 2 ) في الأصل : وكل . ( 3 ) في الأصل : شائعاً .