عبد الملك الجويني
51
نهاية المطلب في دراية المذهب
الثمانية [ اثنان ] ( 1 ) ، وكعب السبعة والعشرين ثلاثة ، والاثنان ثلثا الثلاثة من غير تكرير ، والثمانية التي هي مكعب الاثنين هي ثلثا ثلثي ثلثي سبعة وعشرين التي هي مكعب الثلاثة ، لأن الثمانية ثلثا اثني عشر ، والاثنا عشر ثلثا ثمانية عشر ، وثمانية عشر ثلثا سبعة وعشرين ، فبان أن نسبة الكعب إلى الكعب كنسبة المكعب إلى المكعب مثلثاً بالتكرير . 6647 - والمقادير الصم ذواتُ الجذور الصم جذورها مباينةٌ لجذور المقادير المنطقة بلا تلاقي ، ولا تناسب ، ولو ناسب المنطقُ الأصمَّ ، لكان مجهولاً ، ولو ناسب الأصمُّ المنطق ، لكان معلوماً ، وليس الأصم في معنى المنطق ، وقد ننسب عدداً أصم الجذر إلى عددٍ أصمَّ الجذر ويكون جذراهما يشتركان في القوة اشتراكاً أصم لا يتأتى النطق به ، كما لا يتأتى النطق بالجذر الأصم ، وذلك مثل : جذر عشرة ، وجذر خمسة بينهما اشتراك بالقوة ، لأنا إذا ربّعنا كلَّ واحد من العددين وضربناه في نفسه ، وجدنا بين المبلغين تناسباً ؛ فإن الخمسة والعشرين وهو مربع الخمسة يناسب المائة ، وهو مربع العشرة ، فنعلم أن جذريهما الأصمين مشتركان بالقوة ، وإن لم يكن ذلك الاشتراك منطوقاً به ، ولا يتأتى النطق بجزئيته ، لأنا إذا ضربنا الخمسة في العشرة ، لم يكن المبلغ مجذوراً ، وإذا قسمنا العشرة على الخمسة ، لم يكن الخارج من القسمة مجذوراً ، وهو اثنان . وكذلك إذا قسمنا الخمسة على العشرة ، فالخارج من القسمة نصفٌ ، وليس بمجذور . وإذا لم يتحقق شيء مما ذكرناه ، فلا تتأتى العبارة عن جزئية في الاشتراك . ولكن إذا كان مربع أحد العددين يناسب مربّعَ الثاني ، فنعلم أن بين جذريهما وإن كانا أصمين مناسبةً بالقوة والإمكان ، وإن لم يكن وجه الاشتراك منطوقاً به . وإن كان الأصمان بحيث لو ضرب أحدهما في الثاني ، كان المبلغ مجذوراً ، وكان أحدهما لو قسم على الثاني ، لكان الخارج من القسمة مجذوراً ، تَأَتَّى التعبير عن الجزئية ، وإن كان العددان أصمّين .
--> ( 1 ) ساقطة من الأصل .