عبد الملك الجويني

45

نهاية المطلب في دراية المذهب

[ القول في القسمة ] 6637 - فأما القول في القسمة ، فإذا أردنا قسمة جذر الأربعة على جذر التسعة ، قسمنا الأربعة على التسعة ، فخرج أربعة أتساع ، فأخذنا جذرها ، وذلك ثلثا واحدٍ ، فهو نصيب الواحد ، إذا قسمت الجذر على الجذر . وبيان ذلك أن الأربعة الأتساع جذرها ثلثا واحد ؛ فإنك إذا ضربت ثُلُثيْن في ثُلثيْن ردّ أربعة أتساع [ فجذر ] ( 1 ) الأربعة الأتساع هذا القدر ، وإذا قسمت جذر الأربعة ، وهو اثنان على جذر التسعة ، وهو ثلاثة ، فنصيب الواحد الثلثان ، وهو جذر أربعة أتساع . فإن أردنا أن نقسم جذر عددٍ على عدد ، أو أردنا أن نقسم عدداً على جذر عدد ، فنجعل العدد مجذوراً ، فيؤول الأمر فيه إلى قسمة جذر عدد على جذر عدد ، وقد وضح الرسم فيه ، فمتى قسمنا عدداً له جذر [ منطق ] على عددٍ له جذر [ منطق ] ، فالخارج من القسمة ، وهو نصيب الواحد جذر [ منطق ] ، فإذا قسمنا مالاً جذره [ منطق ] على مالٍ جذره أصم ، فالخارج من القسمة أصم ، ومتى قسمنا مالاً جذره أصم [ على مالٍ جذره أصم ] ( 2 ) ، فقد يكون الخارج من القسمة مجذوراً [ منطق ] الجذر ، وقد يكون الخارج من القسمة أصمّ . فإذا أردنا أن نقسم كعب عددٍ ، على كعب عددٍ ، قسمنا المكعب على المكعب ، فما خرج من القسمة فكعبه نصيب الواحد إذا قسمت الكعب على الكعب . مثاله : أردنا أن نقسم كعبَ سبعة وعشرين على كعب ثمانية ، فقسمنا سبعة وعشرين على ثمانية ، فالخارج من القسمة ثلاثة وثلاثة أثمان ، أخذنا كعبها ، وهو واحد ونصف ، فهو نصيب الواحد ، إذا قسمت كعب السبعة والعشرين ، وهو ثلاثة على كعب ثمانية وهو اثنان . 6638 - وإذا أردنا أن نقسم عدداً على كعب عدد ، وأردنا أن نقسم كعب عدد على

--> ( 1 ) في الأصل : مجذر . ( 2 ) زيادة من المحقق اقتضاها السياق ، حيث سقطت قطعاً من الناسخ .