عبد الملك الجويني

46

نهاية المطلب في دراية المذهب

عدد ، فنجعل العدد مكعباً ، فيؤول الأمر فيه إلى قسمة كعب عددٍ على كعب عدد ، وقد سبق طريقه . ومتى قُسم عدد له كعب [ منطق ] ( 1 ) على عدد له كعب [ منطق ] ، فالخارج من القسمة له كعب منطلق . ومتى قُسم مال كعبه [ منطق ] على مالٍ كعبه أصم ، فمبلغ الخارج من القسمة أصم . ومتى قسم عدد كعبه أصم على عدد كعبه أصم ، فالخارج من القسمة كان كعبه منطَق ، وربما كان كعبه أصم . 6639 - وإذا أردنا تضعيف جذر عدد معلوم ، فاضرب اثنين في اثنين ، فما بلغ ، فاضربه في العدد المعلوم ، فجذر هذا المبلغ ضعف جذر العدد المعلوم . مثاله : أردنا تضعيف جذر ستة عشر ، فضربنا اثنين في اثنين ، فبلغ أربعة فضربناها في ستة عشر ، فبلغ أربعة وستين ، فجذرها ثمانية ، وهو ضعف جذر ستة عشر . 6640 - فإذا أردنا أن نعرف عدّة أجذار معلومة ، ضربنا تلك العدّة في مثلها ، ثم ضربنا مبلغها في العدد المعلوم ، وقلنا : جذر ما بلغ هو عدة أجذار ذلك العدد المعلوم . مثاله : أردنا أن نعرف ثلاثة أجذار خمسة وعشرين ، فنضرب ثلاثة في ثلاثة ، ثم نضرب المبلغ في خمسة وعشرين ، فجذرها خمسةَ عشرَ ، وهو ثلاثة أجذار خمسة وعشرين . 6641 - فإن أردنا تنصيف جذرها ، ضربنا نصفاً في نصف ، فما بلغ ضربناه في ذلك العدد ، فجذر المبلغ ، هو نصف جذر ذلك العدد الأول . مثاله : أردنا تنصيف جذر أربعة وستين ، فضربنا نصفاً في نصف ، فبلغ ربعاً ، فضربنا الربع في الأربعة وستين ، فجذرها أربعة ، وهو نصف جذر أربعة وستين . فإن أردنا ثلث جذر تسعمائة ، ضربنا ثلثاً في ثلث ، فيرد علينا تسعاً ، فضربناه في تسعمائة فكان المبلغ مائة ، فجذره عشرة ، وهو ثلث جذر تسعمائة .

--> ( 1 ) في الأصل : " منطلق " .