عبد الملك الجويني
44
نهاية المطلب في دراية المذهب
وعشرين في ثمانية فترد مائتين ، فالمبلغ أصم ، ولكنا نعلم أن جذر المائتين كضرب جذر الثمانية في جذر الخمسة والعشرين . وإذا أردت أن تضرب كعب عدد في كعب عددٍ آخر ، فاضرب أحد الكعبين في الثاني ، وخذ كعب المبلغ ، [ فهو ] ( 1 ) المبلغ المطلوب . مثاله : أردنا أن نضرب كعب ثمانية في كعب سبعة وعشرين ، فضربنا الثمانية في السبعة وعشرين ، فبلغ مائتين وستة عشر ، وأخذ كعبها ، وكان ستة ، وهو المبلغ ؛ لأن كعب ثمانية اثنان وكعب سبعة وعشرين ثلاثة ، فإذا ضربنا اثنين في ثلاثة ، رَدَّ ستة . وكذلك القول في الأعداد الصم ، كقول القائل : كم يكون كعب عشرة في كعب خمسة ، فنضرب العشرة في الخمسة ، فتكون خمسين مكعب ، هذا المبلغ أصم ، ولكنا نعلم أن كعبه كمبلغ كعب العشرة في كعب الخمسة . وإذا ضربنا عدداً له كعب [ منطق ] ( 2 ) في عدد له كعب [ منطق ] ، فالمبلغ كعب [ مُنطق ] ، وإذا ضربنا عدداً له كعب [ منطق ] في عدد كعبه أصم ، فإن المبلغ يكون كعبه أصم ، لا محالة ، على القياس الذي ذكرناه في الجذور الصم ، والمنطقة . وإذا ضربت عدداً كعبه أصم في عدد كعبه أصم ، فربما كان المبلغ كعب [ منطق ] ، وربما كان كعب المبلغ أصم . فهذا ما أردناه في ضرب جذر عدد في جذر عدد ، وفي ضرب جذر عدد في عدد ، وفي ضرب كعب في كعب ، وفي ضرب كعب في عدد .
--> ( 1 ) في الأصل : فما . ( 2 ) في الأصل : " مطلق " ولعل الصواب ما اخترناه ، فهو المقابل للأصم ، وقد حدث هذا التصحيف أيضاً في كتاب ( مفاتيح العلوم ، للخوارزمي ) ، فقال : " الجذر المطلق " مع أنه يعرفه بقوله : " هو المنطوق به ، وهو ما يعرف به حفيقه مقداره ، ويمكن أن ينطق به " ؛ فكل هذا يوحي بأن الصواب ( المُنْطَق ) لا ( المطلق ) . ( مفاتيح العلوم ، بيروت ، دار الكتاب العربي ، 1401 ه - 1984 م ، ص : 221 ) .