عبد الملك الجويني

25

نهاية المطلب في دراية المذهب

نصَّف الزيادة وجرى فيه على قياسه الأول . 6613 - فإن ترك ابناً وبنتاً ، وأوصى بمثل نصيب الابن ، فأجاز الابن دون البنت ، فلو أجازا ، لكانت الفريضة الجامعة خمسة : للموصى له سهمان ، وللابن سهمان ، وللبنت سهم . ولو ردّا ، لصحت الفريضة الجامعة من تسعة ؛ فإنا كنا نقول : للموصى له الثلث ، والباقي وهو سهمان بين الابن والبنت على ثلاثة ، فنضرب ثلاثة في ثلاثة ، فللموصى له من التسعة ثلاثة ، وللابن أربعة ، وللبنت سهمان . ففريضة الإجازة خمسة ، وفريضة الرد تسعة ، ولا موافقة ، فنضرب إحدى الفريضتين في الآخر : خمسة في تسعة ، فيرُدُّ خمسةً وأربعين ، فإذا أجاز الابن ، ولم تُجز البنت ، فللبنت سهامها من فريضة الرد ، وهو اثنان ، مضروبة في فريضة الإجازة وهي خمسة ، فلها عشرة . وندفع إلى الابن سهامه من فريضة الإجازة ، وهو سهمان مضروبان في فريضة الرد وهي تسعة ، فله ثمانيةَ عشرَ ، والباقي للموصى له وهو تسعةَ عشرَ . وإن شئت قلت : لو لم يجيزا ، لكان للموصى له الثلث : خمسةَ عشرَ ، وللابن عشرون ، وللبنت عشرة . ولو أجازا ، لكان للابن ثمانية عشر ، وللبنت تسعة ، وللموصى له ثمانيةَ عشرَ ، وقد أخذ خمسة عشر بغير إجازة ، وبقي له إلى تمام حقه ثلاثة ، يأخذ ثلثيها من يد الابن ، وثلثها من البنت ، فإذا ردت البنتُ ، استردت سهماً ضمته إلى تسعتها ، وإذا أجاز الابن فرد في يده سهمين مضمومين إلى الخمسةَ عشرَ . 6614 - ولو أوصى لرجل بمثل نصيب الابن ، وللآخر بمثل نصيب البنت . فإن أجازا ، فالفريضة من ستة ، للموصى له بمثل نصيب الابن سهمان ، وللموصى له بمثل نصيب البنت سهم ، وللابن سهمان ، وللبنت سهم . وإن لم يجيزا ، فالفريضة من تسعة : ثلثها وهو ثلاثة للموصى لهما : لصاحب الابن سهمان ، ولصاحب البنت سهم . والباقي من المال وهو ستة أسهم بين الولدين : للابن منها أربعة وللبنت سهمان .