عبد الملك الجويني

65

نهاية المطلب في دراية المذهب

وكذلك من اتفقت له غَلة من ضيعته ، فحبسها على أي قصد أراد ، لم يتعرض للوعيد . والقول في هذا الآن يتعلق بقطب عظيم ، وهو أن الناس إذا كانوا يتهاوَوْن على الرَّديء ، وقد أسرع فيهم المَوَتَانُ ( 1 ) العظيم الذريع ، وانتهى كل واحدٍ إلى استحلال الميتة وطعام الغير ، فالقول في هذا وفي كل ما يدّخره كل إنسان لنفسه ولعياله ليس بالهين . وسأذكر فيه في باب المضطر أصلاً يرقى عن مجال الفقهاء ، وننبه على قاعدة عظيمة ، إن شاء الله عز وجل . * * *

--> ( 1 ) ( ص ) ، ( ت 2 ) : الوبان . والمَوَتان : الموت والهلاك . ( المعجم ، والمصباح ، وتهذيب الأسماء واللغات ) .