عبد الملك الجويني

331

نهاية المطلب في دراية المذهب

جملة غرمائه ، ويثبت لهما طلب القلع على التفصيل المقدم في طلب الغرماء لحق استحقاق الدين ، لا لحق الفسخ الثابت لهما في البيع والإجارة . وهذا واضح لا خفاء به . ولو اعتنى الفقيه بحل مشكلات الفقه ، كان أولى من الاشتغال بتعقيداتٍ في الصورة . فصل قال : " وكذلك لو باع أمةً ، فولدت . . . إلى آخره " ( 1 ) . 3850 - هذا الفصل يجمع صور الوفاق والخلاف فيما يبقى [ للمفلس ] ( 2 ) والغرماء من الحمل ، والثمر ، فنقول : الوجه تقديم الكلام في الحمل ، ثم اتباعه بالثمرة . فمن باع جارية ، فعلقت بعد البيع بولد ، وانفصل الولد قبل رجوع البائع في الجارية ، فالولد للغرماء يتضاربون فيه ، وليس للبائع فيه نصيب ؛ فإنه لم يكن موجوداً في طرفي البيع والرجوع . 3851 - وإن باع جاريةً حبلى ، وأفلس المشتري ، ورجع البائع في الجارية قبل الولادة ، ارتد الحمل إليه في هذه الصورة وفاقاً ؛ من جهة أنه كان موجوداً في الطرفين ، وتحقيق الفقه فيه أن المشتري استحق الحمل الموجود تبعاً ، ثم لم تتغير الجارية عن صفتها ، فيرجع كما خرج . 3852 - ولو باع جارية حاملاً ، فولدت في ملك المشتري ، ثم رجع البائع بعد انفصال الولد ، ففي المسألة قولان مشهوران : أحدهما - أنه يرجع في الولد أيضاً ؛ فإنه كان موجوداً حالة العقد ، وسبيل كل ما ملك على البائع بالبيع أن يرجع إليه بالرجوع . والقول الثاني - أنه لا يرجع الولد إليه ؛ فإنه كان صفة حالة العقد غير موثوق بها ،

--> ( 1 ) ر . المختصر : ( 2 / 220 ) . ( 2 ) في الأصل : للمجلس .