عبد الملك الجويني

398

نهاية المطلب في دراية المذهب

آجرتك ( 1 ) هذا الحانوتَ ، كل شهر بعشرةٍ ، فليس للإجارة أمد [ بحدود ] ( 2 ) وإنما هي معقودةٌ على الأبدِ ، والمعتمد تبيين حصَّةِ كل شهر ، فالإجارةُ فاسدة فيما وراء الشهر الأول ، وهل تصح في الشهر الأول بالقِسط [ المذكور ] ( 3 ) ؟ فعلى وجهين . قال صاحب التقريب : الصاع من الصبرة بمثابة الشهر في الصورة التي ذكرناها . وما ذكره قريبٌ . ولكن الأصح فساد الإجارة في الشهر الأول . والوجه المذكور فيه ساقط غير معتدِّ به . فرع : 3320 - إذا قال بعتك السمن مع ظرفهِ هذا ، كل من بدرهمٍ ، وكان الظرف غير متقوم ؛ بحيث لو قدر إفراده بالبيع لم يصح . فقد قطع بعض أصحابنا بفساد البيع في السمن ؛ من حيث اشتمل على اشتراط بذل مالٍ في مقابلةِ ما ليس بمال . والوجه عندنا تخريج هذا على تفريق الصفقة : فالزق مع السمن جُمعا في العقد ، وقوبلا بالثمن ، فكان ذلك كصفقة تجمع حُرّاً وعبداً ، أو شاة وخنزيراً . فصل قال : " ولو اشترط الخيار في البيع أكثرَ من ثلاث . . . إلى آخره " ( 4 ) . 3321 - قد سبق القول في خيار المجلس وخيار الشرط على أبلغ وجهٍ في الاستقصاءِ ، والغرض من ذكر هذا الفصل بيانُ ميل النص إلى وجهٍ ضعيف في القياس ، ثم نذكر بعد التنبيه ما رأيناه للأصحاب . فإن كان زائداً على ما قدمناه في صدر الكتاب ، فليضمَّه الناظرُ إلى ما تقدَّم ، وإن [ لم يكن ] ( 5 ) زائداً ، لم تضر الإعادة .

--> ( 1 ) أَجَرْتُك الدارَ ، من باب قتل ، وفيها لغة ثانية من باب ضرب ، والثالثة : آجرتُك ( بالمد ) وهي من أفعل لا من فاعَل . فآجرتُ : أفعلت فأنا مؤجر ، ولا يقال : مؤاجر . ( مصباح ) . ( 2 ) في الأصل : ممدود . ( 3 ) في الأصل : الأول . ( 4 ) ر . المختصر : 2 / 204 . ( 5 ) في الأصل : وإن كان .