عبد الملك الجويني
269
نهاية المطلب في دراية المذهب
فرع : 3184 - قال صاحب التقريب : إذا اشترى رجل ثوباً ، فصبغهُ صبغاً منعقداً ، ولم ينقُصه الصبغُ ، بل زادَ في قيمته ، ثم اطَّلع على عيبٍ قديم ، فإن رضي المشتري بردّ الثوب مع الصبغ من غير مطالبةٍ بشيء ، في مقابلة الصبغ ، فله ذلك ، ويستردُّ الثمنَ ، ويملك المردودُ عليه الثوبَ [ فإنه صفةٌ للثوب ] ( 1 ) ، لا تُزايلهُ وليس كالنعل ( 2 ) . ولم يَصِر أحدٌ من الأصحاب إلى أن [ المشتري ] ( 3 ) يرد الثوبَ ، ويبقى شريكاً بسبب الصبغ ، كما سيجيء أمثالُ ذلك في الغُصوب وغيرها . لم أرَ ( 4 ) هذا لأحدٍ ، مع تطرق الاحتمال . ولو قال المشتري : أردُّ الثوبَ ، وأُلزمُك قيمةَ الصبغِ ، فهل يُجبر البائع على إسعافه ؟ فعلى وجهين كالوجهين فيه إذا قال المشتري : أضم أرشَ العيب الحادث ، وأردُّ المبيعَ ، وأسترد الثمن ، ففي إجبار البائع على هذا وجهان تقدّمَ ذكرهُما . ولو قال المشتري : أطلب أرشَ العيب القديم ، وقال : بل رُدّ الثوب وأغرَم لك قيمةَ الصبغ ، فعلى وجهين ، فقد جرى الصبغُ الزائد مجرى أرشِ العيب الحادث في طرفي المطالبة . وهذه المسألةُ ذكرها صاحب التقريب ، وأشار إليها العراقيون . والاحتمال فيها من الجهة التي ذكرتُها ، وهو تجويز الرد مع ملك المشتري في عين الصبغ ؛ فإنا قد نجعل الغاصبَ إذا صبغ الثوب شريكاً . فصل قال الشافعي : " لو باع عبدهُ وقَد جنى . . . إلى آخره " ( 5 ) . 3185 - إذا استُحق دمُ العبد أو طرفُه بجهةٍ لا يتطرقُ إليها مالٌ ، كالردّةِ والقتلِ في
--> ( 1 ) ساقط من الأصل . وفي ( ص ) : " فإن صفة الثوب " . ( 2 ) إشارة إلى من نعلَ الدابة ، ثم اطلع فيها على عيبِ قديم . وقد سبقتٍ آنفاً . ( 3 ) في الأصل : البائع . وهو سبقُ قلم من الناسخ . ( 4 ) في ( ص ) : لم أره لأحد . ( 5 ) ر . المختصر : 2 / 193 .