عبد الملك الجويني

70

نهاية المطلب في دراية المذهب

على هذه القيمة ، أو يتساويان ؟ فيه وجهان . وإن مات وعليه دين ، فأقر الوارث بتردِّي الحيوان ، فهل يقدم دين الحياة أو يتساويان ؟ فيه الوجهان . وإن مات ولا دين عليه ، فأقر الوارث عليه بدين ، نفذ ، وتعلق بالتركة ، فإن أقر بدين آخر ، فهل يزدحمان ، أو يقدم الأول ؟ فيه وجهان . والأكثرون على الازدحام . ولو مات عن ألف ، فادعى رجل أنه أوصى له بثلث المال ، وادعى آخر أنه له عليه ألفاً . فإن بدأ الوارث بتصديق الموصى له ، دفع إليه ثلث الألف ، وصرف الباقي في الدين ، وأشاروا إلى وجهٍ أنه يقدم الدين ، مأخوذٍ من الوجه في تزاحم الدينين المتعاقبين ، وهو متجه منقاس ، وإن صدقهما معاً ، قسم الألف بينهما أرباعاً ؛ لأنه ازدحم عليه ألف وثلث ، فعاد الثلث ربعاً بالعَوْل ، وقياس الوجه الآخر سقوط الوصية ، واختاره الصيدلاني ، واستبعد القسمة بالأرباع ، وقال : لو ادعى رجل أنه أوصى له بالثلث ، وآخر أنه أوصى له بالجميع ، فصدقهما الوارث ، لاقتسما الألف أرباعاً ، فكيف نجعل الدين مع الوصية كالوصية مع الوصية ، وقد قدمه الله عليها . فصل في إقرار المريض للوارث 4408 - إذا أقر لوارث في مرض الموت بدين ، فطريقان : إحداهما - القطع بالقبول ، وأشهرهما طرد قولين - أصحهما - القبول ، هذا فيمن يرث عند الموت والإقرار ، فإن كان وارثاً في إحدى الحالين دون الأخرى ، فبأيهما نعتبر ؟ فيه قولان ، الجديد أن الاعتبار بحال الموت . 4409 - إذا نفذنا الإقرار ، فأقر في المرض أنه وهبه في الصحة هبة لازمة ، وأنه أتلفها عليه في المرض ، ففي البطلان لعجزه عن الإفشاء وجهان .