عبد الملك الجويني

66

نهاية المطلب في دراية المذهب

وإن قال : له عليّ مائة دينار إلا حماراً ، ثم فسر الحمار بما ينقص عن المائة ، قُبل . وفيما [ زاد ] ( 1 ) أو ساوى الوجهان ، وظاهر النص يشهد للوجه البعيد . وإن قال : له عليّ حمار إلا ثوباً ، ثم فسرهما بما لا يستغرق ، قُبل ، وفي المستغرق الوجهان . وإن اتفق اللفظان ، فقال : له علي مال إلا مالاً ، أو شيء ، إلا شيئاًَ ، ففي صحة الاستثناء وجهان ذكرهما القاضي ، ولا وجه للخلاف ؛ إذ لا يلزمه الزيادة على أقل ما ينطلق عليه الاسم . فصل في الإقرار بالظرف والمظروف 4401 - إذا أقر بظرف أو مظروف ، لم يكن إقراره بأحدهما إقراراً بالآخر ، فإذا قال : علي تمر في جراب ، أو فص في خاتم ، أو سمن في بُستُوقة ، أو دابة في إصطبل ، لم تلزمه الظروف . وإن قال : عمامة على عبد ، أو سرج ، أو إكاف على فرسٍ ، لزمه العمامة ، والسرج ، والإكاف ، دون الدابة والعبد . ولو قال : دابة عليها سرج أو إكاف ، أو عبد عليه عمامة ، أو قميص ، أو شيء من اللباس ، لم يلزمه إلا الدابة والعبد . وقال في التلخيص ( 2 ) : يلزمه لباس العبد ، لأجل يده ، فعده بعضهم وجهاً ، وغلطه الأكثرون ، لأن العبد ولباسه في يد المقر ( 3 ) .

--> ( 1 ) في الأصل : نقص . وهو سبق قلم . ( 2 ) ر . التلخيص : 386 . ( 3 ) إذا أقر بفرس عليه سرج ، أو بعبدٍ عليه عمامة ، فالإقرار بالفرس والعبد دون السرج والعمامة ، فلا يلزمه إلا الفرس والعبد . وخرّج صاحب التلخيص وجهاً بلزوم العمامة مع العبد ، والفرق بين الفرس والعبد ، أن للعبد يداً على ثيابه ، ثم هي بعد ذلك يد مولاه ، فكل ما في يد العبد لسيده ، فإذا أقرّ به ، فإن العمامة يجب أن تكون في يد مولاه الذي أقرّ له به ، فلا تسمع =