عبد الملك الجويني

67

نهاية المطلب في دراية المذهب

وإن أقر بخاتم فيه فص ، لزمه فصه ، على أظهر الوجهين ، لدخوله تحت اسمه ، ومخالفته للخاتم ، كمخالفة السقف للدار ، وإن أشار إلى الفص ، فقد قطع الأمام بلزوم الفص . وإن أقر بحملٍ في بطن أَمةٍ ، أو حيوان ، لزمه الحمل ، دون الأم . وإن قال : علي جارية في بطنها حمل ، ففي لزوم الحمل وجهان . وإن قال : له هذه الجارية ، ثم زعم أنه أرادها دون حملها ، فوجهان . وإن قال : له هذه الجارية إلا حملها ، لم يلزمه الحمل على ظاهر المذهب . وإن أقر بشجرة ، لزمته بعروقها وأغصانها ، وفي طلعها وجهان ، وتدخل الأشجار في اسم البستان . والضابط أن ما يدخل تحت الاسم ، فهو لازم ، وما يتصل ولا يدخل في الاسم ، فإن لم يندرج في البيع ، لم يدخل في الإقرار ، وإن اندرج فيه ، كالحمل والطلع ، فوجهان . فصل في الاستثناء من المعينات 4402 - الاستثناء من المعين باطل على الأصح ، وقال في التلخيص : الأصح صحته ، فإذا قال : له هذه الدراهم إلا هذا ، بطل الاستثناء ، على الأصح ، ولو قال : له هذا ، وهذا إلا هذا ، فلا خلاف في البطلان . ولو قال : هذا الخاتم لفلان ، وفصه لي ، أو هذه الدار لفلان ، وهذا البيت

--> = دعوى المقر أن العمامة له إلا ببينة ، وهذا بخلاف الفرس - كما أشرنا - لأن الفرس لا يد له ، وإنما الذي عليه من السرج يكون في يد من هو في يده . هذا توجيه ( الروياني ) في ( البحر ) لكلام صاحب التلخيص ، ثم قال : " ومن الأصحاب من خالفه في ذلك ، وقال : هذا لا يصح على أصل الشافعي ، وإنما يجب عليه تسليم العبد فقط ، وتكون العمامة للمقِرّ كالسرج ، وهو اختيار القفال وجماعة ؛ لأن العبد - في الحقيقة - لا يد له على نفسه ، ولا على ما هو لابسه وممسكه ، ولهذا لا يقبل قوله : إني عبدٌ لغير من هو في يده " ثم قال الروياني : " وهو الصحيح عندي " ( ر . بحر المذهب : 8 / 244 ، 245 ) .