عبد الملك الجويني
507
نهاية المطلب في دراية المذهب
له حق التملك . و [ على القول الثاني ] ( 1 ) ملَّكنا العامل عند الظهور الجزءَ المشروطَ له من الربح ، ولرب المال فيه حقُّ الوقاية ، فليس للعامل أن يستبد بالتصرف ويكون قاطعاً لحق رب المال . ثم إذا نضَّ مقدارُ رأس المال ، وانفسخ القراض ، ورجع رأس المال إلى تصرف المالك ، فهذا هو النهاية التي يستقر عندها ملك العامل على نصيبه من الربح . ولو اتفق نُضوض المال ، والعامل متمادٍ على العمل ، ولم يطرأ ما يوجب انفساخَ القراض ، فالكلام في ثبوت الملك للمقارَض في القدر المشروط له يُخرّج على القولين . ولو انفسخ القراض والمال عروضٌ ، فقد ذكرنا التفصيل في أن العامل هل يجبر على التنضيض ؟ فإن حكمنا بأنه لا يجبر عليه ، وقد ارتفع القراض ، فهل يُقضى بثبوت الملك للعامل قولاً واحداً ؟ وهل ( 2 ) يُقضَى باستقرار حقه ؟ فعلى وجهين : أحدهما - [ أنا ] ( 3 ) لا نحكم بالاستقرار ، ولا نقطع القول إلا بأحد أمرين : أحدهما - تنضيض رأس المال . والثاني - الاقتسام من غير تنضيض ، فإذا بقيت العروض ولم يجر فيها اقتسام ، فالقول في الربح كالقول فيه قبل انفساخ القراض . [ والوجه الثاني - أنه يحكم باستقرار حكم العامل ] ( 4 ) . التفريع على هذين الوجهين : 4933 - إن حكمنا بأن القول في الربح على ما كان ، فالربح بكماله يُعدّ وقايةً لرأس المال ، وإن حكمنا باستقرار حق العامل ، فيخرج المشروط له عن كونه وقاية ، ويشيع النقصان - إن وقع - في جميع المال ( 5 ) ، شيوعَه في الأملاك المشتركة ، وقد زال الربح ووقايته وآل الكلام إلى ملكٍ مشترك . وهذا كله تفريع على أنه لا يُجبر العامل على التنضيض .
--> ( 1 ) ساقط من الأصل . ( 2 ) في ( ي ) ، ( ه 3 ) : " أم هل " . ( 3 ) في الأصل : لأنا . ( 4 ) ساقط من الأصل . ( 5 ) ( ي ) ، ( ه - 3 ) : رأس المال .