عبد الملك الجويني
5
نهاية المطلب في دراية المذهب
كتاب الضمان ( 1 ) 4276 - يشترط في الضمان رضا الكفيل ، ولا يشترط رضا الأصيل . وفي المضمون له وجهان ، والأكثرون على أنه لا يشترط ، فإن شرط ، ففي القبول وجهان ، فإن شرط ، فلا بد من أن يتصل بالضمان ، كاتصال القبول بالإيجاب في سائر العقود ، وإن شرط الرضا دون القبول ، جاز أن يتقدم على الضمان تطويل الزمان ، فإن تأخر عنه ، فهو كالإجازة ، إن جوّزنا وقف العقود . وإن لم يشترط رضاه ، ولا قبوله ، فهل يشترط أن يعرف الضامن المضمون له ، والمضمون عنه ؟ فيه أوجه : أحدها - يشترط معرفتهما ، والثاني - لا يشترط ، والثالث - يشترط معرفة المضمون له وحده ، واختاره في التقريب ، والرابع - يشترط معرفة المضمون عنه وحده . فصل في رجوع من أدى دين إنسان بغير ضمان 4277 - إذا أدى دين إنسان بغير إذنه برئ ، ولا يرجع عليه اتفاقاً ، وإن أداه بإذنه ، فإن شرط الرجوع ، رجع اتفاقاً ، وإن لم يشترط ، رجع ، على الأصح . وفي اقتضاء الهبة المطلقة للثواب أقوال : ثالثها - التفرقة بين أن يكون الواهب ممن يستثيب مثله من المتهب أو لا يكون ، فرتَّب أبو محمد الرجوع بالدين على وجوب الثواب ، وجعل الدين أولى بالرجوع ، وقال : لا يمتنع تخريج وجه ثالث يفرق فيه بين
--> ( 1 ) من كتاب الضمان إلى ( فصلٌ في الشهادة بالإقرار من غير تعرّض لشروطه ) من كتاب الإقرار لم يقدّر لنا الحصول عليه من النهاية ، ولا من مختصر ابن أبي عصرون ، فرتقنا هذا الفتق من مخطوط مختصر النهاية للعز بن عبد السلام .