عبد الملك الجويني
6
نهاية المطلب في دراية المذهب
أن يكون المؤدي ممن يسترفد من الأمراء أو لا يكون . ولو أَوْجر إنساناً طعاماً في غير المخمصة ، لم يرجع . فصل في إجبار المضمون له على قبول الدين من الضامن 4278 - إذا لم نشترط رضا المضمون له ، فأدى الضامن الدين ، فإن ضمن بغير إذن الأصيل ، لم يجبر المضمون له على قبول الدين ، بل هو بالخيار : إن شاء ، [ طالب ] ( 1 ) ، وإن شاء ، ترك ، كما لو أدى دين غيره بغير إذنه ؛ فإن رب الدين لا يجبر على القبول . وإن ضمن بإذن الأصيل ، فإن أثبتنا الرجوع ، أجبر المضمون له على القبول ، وإن لم نثبت الرجوع ، ففي الإجبار على القبول وجهان ، كالوجهين فيمن أمر بقضاء الدين من غير ضمان ، وقلنا : لا رجوع . والأشهر الإجبار ؛ لوقوع الأداء بإذن المدين . ولو قال : أدّ ديني بشرط الرجوع ، فلا خلاف في الإجبار على القبول . فصل في رجوع الكفيل على الأصيل 4279 - للضمان والأداء أحوال : الأولى - أن يقعا بغير إذن الأصيل ؛ فلا رجوع اتفاقاً . الثانية - أن يقعا بإذنه ، فيرجع عليه اتفاقاً ، سواء شرط الرجوع ، أو لم يشترط ، ويحتمل إذا لم يشترط الرجوع أن يخرج على الوجهين فيما إذا قال للأجنبي : " أدّ ديني " ، ولم يشترط الرجوع ، وقد رمز إليه في التقريب ، ولم يصرح به أحد من الأصحاب .
--> ( 1 ) في الأصل : " طلب " والمثبت من تصرف المحقق في ضوء عبارة الرافعي والنووي ، ونصها : " إن ضمن بغير إذن المضمون عنه ( الأصيل ) ، فالمضمون له بالخيار : إن شاء طالب الضامن ، وإن شاء تركه " ( ر . الشرح الكبير - بهامش المجموع - 10 / 359 ، والروضة : 4 / 241 ) .