عبد الملك الجويني
48
نهاية المطلب في دراية المذهب
الدينار ؛ لأنه قابل الشاتين بملك الموكل ، فلم يجز التبعيض ، وفيه نظر ؛ لأن الصفقة متحدة في الصورتين . فرع : 4367 - إذا قال : بع هذا العبد بمائة ، فباع نصفه بالمائة ، صح . وإن باع النصف بعرْض يساوي المائة ، لم يصح ، وإن باع أحد النصفين بمائة ، والنصف الآخر بعرْض ، لم يصح إلا فيما قوبل بالمائة ، وإن باع الكل بمائة ، وعرْضٍ يساوي مائة ، فإن أبطلنا شراء الشاتين ، فهذا أولى لمخالفته للجنس المأذون ، وإن نفذنا شراء الشاتين ، فهاهنا قولان . فإن نفذناه ، فهل ينفذ في الكل ، أو في النصف المقابَل بالمائة ؟ فيه قولان ، وضابط هذا الفصل أنه إن لم يحصّل الغرض ، لم يصح ، وإن حصّله مع زيادة ، ففيه الخلاف . فصل في ردّ الوكيل بالعيب 4368 - إذا توكل بشراء عبد موصوف ، أو معين بثمن مسمى ، فوجده معيباً ، فله حالان : إحداهما - أن يساوي الثمن المسمى مع العيب ، فللمالك الرد ، معيناً كان العبد أو موصوفاً ، ولا يبطل الردّ بتأخير الوكيل ، ولا بإسقاطه ، اتفاقاً . وإن أراد الوكيل الردّ ، فإن كان العبد موصوفاً ، جاز إلا على وجه غريب ، وإن كان معيناً ، فوجهان : فإن قلنا : يرد ، فأبطل الرد ، ففي البطلان وجهان : أصحهما - عند الإمام - البطلان ؛ لأن تأخيره وإبطاله كعزله لنفسه . الثانية - ألا يساوي الثمن المسمى ، فلا ينعقد البيع للموكل على المذهب فإن عقد على العين ، بطل ، وإن عقد على الذمة ، انعقد للوكيل ، وفيه وجه أنه ينعقد للموكل ، ويثبت له الخيار ، كما لو زوّج وليّته من معيب ، جاهلاً بعيبه ، فإن النكاح ينعقد مثبتاً للخيار ، ولو علم ذلك ، لبطل النكاح . فرع : 4369 - إذا اشترى الموصوف مع العلم بالعيب ، ففي انعقاده للموكل ثلاثة أوجه : أبعدها - أنه ينعقد له ، بشرط ألا يمنع العيب من التكفير به ، واستثني الكفر من