عبد الملك الجويني
44
نهاية المطلب في دراية المذهب
وإن أذن في البيع بأجلٍ ثمنُ المثل فيه مائة ، فباع بالمائة حالاً ، فوجهان . وإن باعه بتسعين حالاً ، لم يجز ، وإن قال : اشترِ بمائة حالة ، فاشترى بمائة نسيئة ، فلأيهما يقع ؟ فيه وجهان ، وإن اشتراه بمائة وعشرة مؤجلة ، وقع للوكيل . فصل فيما يعد مخالفة وموافقة 4360 - إذا باع بثمن المثل ، أو أكثر ، أو اشترى بثمن المثل ، أو أقلّ ، نفذ للموكل ، وإن اشترى بأكثر من ثمن المثل ، انصرف العقد إليه ، وإن قال : بع بمائة ، فباع بمائتين من جنس المأذون ، صح اتفاقاً ، وإن باع بجنس آخر ، لم يصح ، فإن أذن في البيع بمائة درهم ، فباع بمائة ديناًر ، لم يصح . وإن قال : بع بمائة ، ولا تزد ، أو قال : اشترِ بمائة ، ولا تنقص ، فزاد في البيع ، أو نقص في الشراء ، فوجهان . قال الإمام : إن نص على ذلك نصاً لا يحتمل التأويل ، لم يصح ، وإن احتمل تأويله بأني لا أكلفك مشقة في تحصيل الزيادة ، ونحو ذلك ، ففيه الوجهان . وإن قال : اشتر عشرة أعبد ، فاشتراهم في عشرة عقود ، أو في صفقة واحدة ، صح . وإن اشتراهم دفعة واحدة من رجلين : لكل واحدٍ منهما خمسة ، وقلنا : يصح هذا البيع ، مع ما فيه من جهالة الثمن ، وقع للموكل ، وإن قال : اشترهم صفقة واحدة ، فاشتراهم بعقود ، لم ينفذ للموكل ، وإن اشتراهم من اثنين بقبول واحد ، فوجهان ، وإن قال : اشتر عبداً بعشرة ، فاشترى نصفه بأربعة ، أو اشترى النصفين بثمانية في عقدين ، لم ينفذ للموكل . فصل في اختلاف الوكيل والموكل في الثمن 4361 - إذا اشترى جارية بعشرين ، فقال الموكل : إنما أذنت في الشراء بعشرة ، فقال الوكيل : بل بالعشرين ، فالقول قول الموكل ، وينصرف العقد إلى الوكيل إن وقع على الذمة ، وإن وقع على العين ، بطل . فإن لم يعترف البائع بالوكالة ، وحلف على نفي العلم ، أخذ العشرين التي تناولها العقد ، وغرمها الوكيل للموكّل . وينبغي