عبد الملك الجويني
24
نهاية المطلب في دراية المذهب
فصل فيما يشترط في شركة العنان 4317 - حقيقة الشركة اختلاط المال ، ويشترط الإذن في التصرف من الجانبين ، أو من أحدهما ، فإن كان الإذن من أحدهما ، فللآخر أن يتصرف في نصيب نفسه ، وهل يملكان التصرف بقولهما : " اشتركنا " ؟ فيه وجهان . ولا يشترط التساوي في قدر المال ، خلافاً للأنماطي ، وفي اشتراط علمهما بقدر المالين وجهان . وشرط العلماء في الشركة أن تعقد بعد اختلاط المال ، فإن تقدم العقد على الخلط ، لم يصح إذا وقع الخلط بعده . وفيما قالوه نظر ؛ لأن إذنهما توكيل من الطرفين ، فإن علقاه على الخلط ، خرج على تعليق التوكيل . وإن نجزاه ، فالوجه القطع بصحته واستمراره إلى ما بعد الخلط ، إلا أن يشترطا إفراد كل واحد من النصيبين بالتصرف . فرع : 4318 - إذا كان التصرف من الجانبين ، لم يشترط انفراد أحدهما باليد ، وإن كان من أحدهما ، فوجهان ، بناهما الإمام على الخلاف في شرط الزيادة ( 1 ) للمنفرد بالتصرف ، فإن منعناه ، لم يشترط انفراده باليد ، وإن أجزناه ، فإن لم يشترطاه ، فلا يشترط الانفراد باليد ، وإن شرطاه ، ففي الانفراد باليد الوجهان . فرع : 4319 - إذا باع أحد الشريكين العبد بإذن شريكه ، مع جهلهما بقدر ملكهما ، ففي صحة البيع وجهان : فإن قلنا : يصح ، تعدى الابهام إلى الثمن . فصل في توزيع الربح والخسارة على رؤوس الأموال 4320 - وضع الشركة على توكيل بالتصرف مضافٍ إلى التصرف بالملك . ولا تتغير بها القواعد ، فيجب توزيع الربح والخسارة على رؤوس الأموال ، فإن شرطا تفاوتاً ، فإن كان التفاوت في الخسران ، بطل الشرط ، كأن كان في الربح ، فإن استويا في
--> ( 1 ) أي الزيادة في الربح مقابل العمل .