عبد الملك الجويني
168
نهاية المطلب في دراية المذهب
وهو مطالب به ، إلا أن يسامحه صاحب الحمام . ولا يقاس ماء الحمام بما يتكلف المرء تسخينَه في بيته ؛ فإن تسخين الماء في الحمام يسير ، لمكان الآلات العتيدة فيه . وأجرة الدّلاك ( 1 ) ومن يخدم بوُجوه ( 2 ) الخدمة ، كأجرة الحلاق . وهذه المسائل يشترك فيها أصلان : أحدهما - إقامة قرائن الأحوال مقام القول . وهو أصل نستقصيه في باب الوليمة ، حيث نذكر تقديم الطعام إلى الضيفان ، ولَقْطَ ما ينثر وغيرَها . هذا أصل . والثاني - ما ذكرناه من ترك ذكر الأجرة . وذكر القاضي وجهين في أن المعاطاة هل تكون بيعاً ؟ تخريجاً على هذا الأصل ، وهو إقامة القرائن مقامَ اللفظ . وهذا يناظر خلافَ الأصحاب في أن إشارةَ الناطق في العقود والحلول هل تحل محلّ نطقه ؟ ولهذا اتصال بعقد البيع بالكتابة ( 3 ) . وسنذكر مسائل الكتابة في كتاب النكاح ، إن شاء الله تعالى . . . .
--> ( 1 ) ( ت 2 ) : الدلال . ( 2 ) ( ت 2 ) : موجره . ( 3 ) في ( ت 2 ) : " الكِتْبة " وهي أيضاً مصدر ( كتب يكتب ) كتابةً وكِتْبَةً .