عبد الملك الجويني

15

نهاية المطلب في دراية المذهب

فصل فيمن يصح ضمانه ومن لا يصح 4301 - ويصح الضمان من كل مكلف مطلق ( 1 ) ، ولا يصح من المبذر ، وإن أذن الولي ، ويصح من المرأة ، وإن لم يأذن الزوج ، وضمان المكاتب كتبرعه ، والعبد إن لم يكن مأذوناً ، فإن ضمن بإذن السيد ، صح ، وتعلق بكسبه على الأصح ، وقيل : يتعلق بذمته . وإن ضمن بغير إذن ، ففي الصحة وجهان : فإن صححناه ، طولب بعد العتق ، وإن كان مأذوناً ، فإن لم يأذن السيد في الضمان ، فهو كغير المأذون . وإن أذن فيه ، فإن لم يكن عليه دين ، فإن قيد الإذن بالأداء مما في يده ، تعلق به اتفاقاً . وإن أطلق ، فالأصح أنه يتعلق بكسبه ، وبما في يده ، فإن علقناه بما في يده ، أو أذن له في الأداء مما في يده ، فإن كان محجوراً عليه بالفلس بالتماس الغرماء ، فلا يتعلق الضمان بما في يده ؛ لتعيُّنه لديون المعاملة . وإن لم يكن عليه حجر ، وكان بيده عشرون وعليه من المعاملة عشرة ، والضمان عشرون ، ففي تعلق الضمان بما في يده أقوال : أحدها - لا يتعلق ؛ لأنه كالمرهون بدين المعاملة ، فليس له التصرف فيه إلا بالمعاملة . والثاني - يتعلق تعلق دين المعاملة ، فيوزع على قدر الدينين . والثالث - أنا نقدم دين المعاملة ، ونصرف الفاضل إلى الضمان ، فلو كان بيده عشرون ، وعليه من المعاملة والضمان عشرون عشرون ، صرفت العشرون إلى المعاملة ، ولو أبرىء عن دين المعاملة ، ففي صرف العشرين إلى الضمان قولان ، هما الأول والأخير في الصورة السابقة . فرع : 4302 - إذا لزمته ديون معاملة ولا حجر ، فحكم تبرع السيد بما في يده حكم الضمان المأذون فيه ، فإن منعناه ، فالإعتاق لما في يده من الرقيق كإعتاق الراهن على ما ذكره أبو محمد .

--> ( 1 ) " مطلق " : أي غير محجورٍ عليه .