عبد الملك الجويني
16
نهاية المطلب في دراية المذهب
فرع : 4303 - إذا لم نعلق العهدة بالسيد ، ونفذنا تبرعه ، فتبرعه ( 1 ) كالاسترداد ، ولو استرد ما في يده بعد ثبوت دين المعاملة ، لانقلبت عهدة الدين إليه . فصل في ضمان السيد عن عبده 4304 - إذا ضمن الدين المعلق بذمة عبده ، صح ، مأذوناً كان أو غير مأذون ، ولا يرجع إن ضمن بغير إذنه ، وإن ضمن بإذنه بحيث يستحق الرجوع لو كان الأصيل حراً ، فلا يرجع إلا بعد العتق . وإن ضمن دين المعاملة ، فإن أداه في الرق ، فلا رجوع ؛ لأنه استخلص بأدائه ما في يد العبد من ماله ، وأبعد من أثبت له الرجوع ، وبناه الإمام على الوجهين في المأذون إذا أدى دين المعاملة بعد العتق . فإن قلنا : يرجع على السيد ، فلا رجوع للسيد هاهنا . وإن قلنا : يرجع ثَمَّ ، ففي رجوع السيد هاهنا وجهان . وأما المكاتب ، فيصح ضمان ما عليه لغير السيد ، ولا يصح ضمان نجومه على المذهب ، وإن كان للسيد عليه دين معاملة ، فضمنه أجنبي ، فإن قلنا : لا يسقط إذا رق ، صح الضمان ، وإن قلنا : يسقط ، فهو كالنجوم . فصل في كفالة الأبدان 4305 - المقصود من كفالة البدن التزام إحضار المكفول به إن كان ممن يلزمه الحضور ، وفي صحتها طريقان : إحداهما - قولان ، والثانية - وهي المذهب - القطع بالصحة ، فيصح التكفل بإحضار من ثبت عليه الدين ، ومن لم يثبت عليه إن لم يقر ، ولم ينكر ، وإن أنكر بعد الدعوى ، فالأصح جواز الكفالة ؛ لأنه يلزمه الحضور إلى انقضاء الخصومة ،
--> ( 1 ) " فتبرعه كالاسترداد " : أي تبرع السيد بما في يد العبد كاسترداده من يده .