عبد الملك الجويني

124

نهاية المطلب في دراية المذهب

في الخصومتين . ولا يخفى حكم حلفه . فلو نكل ، حلفت إن كانت هي المدَّعية ، وحلف الولد إن كان هو المدّعي ، فيثبت نسبُ الولد الأوّل [ أو ] ( 1 ) عتقه بالإقرار ، ونسبُ الثاني وعتقُه بيمين الرد بعد النكول . فإن مات قبل التعيين ، فيقوم الوارث مقامه في التعيين ، وتعيينه مقبول على التفصيل الذي ذكرناه في تعيين الموروث ، وحكم الجارية والولد كما سبق . فإن مات الموروث ، وقال الوارث : لا أعلم ، فقد تعذَّر طريق التعيين من الموروث والوارث ، فإن أمكننا أن نُرِي الولدين القائفَ إن كان رأى الموروث ، فعلنا ، ثم نتّبع إلحاقَ ( 2 ) القائف على السداد ، فإذا ألحق أحدَهما ، فهو السَّببُ ويثبت العتق لا محالة في الولد . ثم قال الأصحاب : لا نفصل معنىً في ( 3 ) كيفية الإعلاق . والأمر مشكلٌ ، فنجعل [ إلحاق ] ( 4 ) نسب المولود في هذه الصورة بمثابة ما لو أطلق السيّد ، وقال : هذا ولدي من هذه ، ولم يتعرض لتفصيل وقت العلوق . فهذا أوْلى حالة يعتبر إلحاق القائف بها ؛ من جهة أن إلحاق القائف كاستلحاق السيّد . فإذا جرى اللحوق منها ( 5 ) ، فالأمرُ على ما فصّلناه . فإن لم نجد قائفاً ، قال الأصحاب : نقرع بين الولدين ، فإذا خرجت القرعة لأحدهما ، لم نثبت النسب بالقرعة ؛ فإن القرعة خارجةٌ عن القياس ، فلا نثبتها في غير محل النصّ ، وإنما وردت القرعة المؤثرة في العتق ( 6 ) . 4482 - وممَّا يتم به البيان أنه [ إذا ] ( 7 ) عرفنا أنه مات عن ابن حُر ، والتبس علينا

--> ( 1 ) في الأصل : في . ( 2 ) في الأصل : اللحاق . ( 3 ) كذا ولعل الأولى : لا نفصل معنى كيفية الإعلاق . ( 4 ) في الأصل : اللحاق . ( 5 ) يمكن أن تقرأ : بينها . والمراد جرى اللحوق بجهة القيافة . ( 6 ) أي من خرجت له القرعة عَتق ، وكفى ، ولا نُثبت له النسب . ( 7 ) زيادة لاستقامة العبارة .