عبد الملك الجويني
51
نهاية المطلب في دراية المذهب
عدد بني الابن بالرؤوس إلى عدد بنات الابن مثل نسبة نصف الباقي إلى السدس ، أو أكثر فلا خلاف ، ولا وجه إلا المقاسمة . وإن كانت نسبة الذكور إلى الإناث أقل من تلك النسبة ، فهي مسألة الخلاف مع ابن مسعود ، فإنه يثبت السدس للإناث ، وغيرُه يثبتون المقاسمة . ونُوضح الطريقةَ بثلانة أمثلة : المثال الأول - بنت ، وابنا ابن ، وبنتا ابن ، وجدة . فللجدة السدس ، وللبنت النصف ، ويبقى من المال الثلث ، فنعزل منه السدس ، فيبقى منه السدس ، فننسب نصفه إلى السدس ، ثم ننسب عدد الذكور إلى الإناث باعتبار الرؤوس ، فنرى الذكور مثل الإناث ، فهذه النسبة أكثر من نسبة نصف السدس إلى السدس ، فلا خلاف إذاً ، والمقاسمة أضرُّ . ولو فرضنا بنتاً وجدة ، وابن ابن ، وبنتي ابن ، فنحط النصف والسدس ، كما تقدم ، فيبقى الثلث ، ونعزل منه السدس ، وننسب نصفَ ما بقي إلى السدس ، فيقع نصفَه ، ثم ننسب الذكر إلى الإناث ، فيقعُ نصفَ الإناث ، فقد استوت النسبتان ، فلا خلاف . وإن كان في المسألة ثلاثُ بنات ابن ، وابن ابن ، و [ طردنا ] ( 1 ) الطريقة ، على النسق الذي ذكرناه ، فتقع نسبة الذكر إلى الإناث أقلَّ من نسبة [ نصف ] ( 2 ) الباقي إلى السدس المعزول ، فهو صورة الخلاف ؛ فإن السدسَ أضرُّ بالإناث من المقاسمة . والطريقة كما تجري مع الفرض تجري من غير فرض ، غيرَ أنها من غير فرض تطّرد على استواء . ويختلف عدد الذكور والإناث ، فإذا كان في المسألة بنت وابنا ابن وبنتا ابن فنعطي البنت نصفها ، ونعزل من النصف الباقي السدس ، ثم ننسب نصف ما بقي بعد السدس إلى السدس ، والباقي بعد السدس ثلث ونصفه
--> ( 1 ) في الأصل : واطرد . ( 2 ) ساقطة من الأصل .