عبد الملك الجويني

52

نهاية المطلب في دراية المذهب

سدس ، فهو مثل السدس المعزول ، ونسبة رؤوس الذكور إلى الإناث بالمثل أيضاً ، فقد استوت النسبتان ، فلا خلاف . ولا يعسر طرد الطريقة في الصور كلِّها مع فرضٍ ، ومن غير فرضٍ . 6241 - الطريقة الثانية في استخراج الأضرّ ، والتنصيص على صورة الخلاف والوفاق - فنقول : إن كان في الصلب بنتان فصاعداً ، واجتمع في أولاد الابن ذكورٌ وإناث ، فهي مسألة خلاف ، لا محالة . وكذلك إذا استُغرِق الثلثان بالنصف والسدس تكملة الثلثين ، ووقع الكلام في درجة متسفِّلة ، وفيها ذكور وإناث ، فهي صورة الخلاف . وإن كان في الصلب بنتٌ واحدة وفي الدرجة الأولى من أولاد الابن ذكور وإناث ، فابن مسعودٍ يعتبر الأضرَّ ، وسبيل طلبه سواء كان في المسألة صاحب فرض سوى الأولاد ، أو لم يكن أن نقول : يُدفع إلى البنت وذوي الفروض فروضهم ، إن كانوا ، ثم [ نضرب ] ( 1 ) ما تبقى من سهام المسألة في عدد بنات الابن ، ونحفظ مبلغه ، ثم نضرب سدس جميع المال في عدد الإناث ، وضعف عدد الذكور من أولاد الابن ، فما بلغ نقابله بالمبلغ الأول ، فإن كان مثله ، فالقسمة والسدس سواء ، وإن اختلفا ، فانظر : فإن كان مضروب باقي السهام في عدد الإناث أقلَّ ، فالقسمة أضرّ بهن ، فلا خلاف في المسألة . وإن كان مضروب السدس في عدد الإناث ، وضعف عدد الذكور أقلّ ، فالسدس أضرُّ بهن ، وفيها خلاف . ومثاله : امرأة ( 2 ) ، وبنت ، وأربعة بني ابن ، وثمان بنات ابن . المسألة من أربعة وعشرين ، للمرأة الثمن ثلاثة ، وللبنت النصف اثنا عشر ، والباقي تسعةُ أسهم ، نضربها في عدد بنات الابن ، وهم ثمان ، فتبلغ اثنين وسبعين ،

--> ( 1 ) في الأصل : " يصرف " وهو تصحيف واضح . ( 2 ) امرأة : أي زوجة .