عبد الملك الجويني

49

نهاية المطلب في دراية المذهب

أو المقاسمة ، فإن كان السدس أضرَّ بهن ، فالسدس لهن ] ( 1 ) والباقي لابن الابن ، وإلا فالمقاسمة . 6238 - وطريق ( 2 ) إيضاح مذهبه أن نقول : إن لم يكن في الفريضة صاحب فرضٍ غيرُ الأولاد والأحفاد ، اطرد في معرفة الأضر مسلك واحد ، وهو أن نقول : إن كان عدد الذكور والإناث سواء بالرؤوس ، لا بتقدير ذكر أنثيين [ عدداً ] ( 3 ) ، فالسدس ، والمقاسمة سواء ، وإن كان عدد الإناث أكثر ، فالسدسُ شِرْكُهن ( 4 ) وأضرٌّ بهن ، وإن كان عدد الذكور أكثر ، فالمقاسمة شِركُهن . وبيانه : بنت صلب ، وبنت ابن ، وابن ابن ، فالاستواء محقق ، فيستوي السدس والمقاسمة . والمسألة في تقدير المقاسمة من اثنين : لبنت الصلب النصف سهم واحد من اثنين والباقي لهما وهو سهم منكسر على ثلاثة ؛ فإنا نقسمه للذكر مثل حظ الأنثيين ، فنضرب ثلاثة في اثنين ، فتصير ستة : لبنت الصلب منها ثلاثة ، ولبنت الابن مما بقي الثلث وهو سهم واحد من ستة ، وهو السدس بعينه . ولو كان في المسألة ابنا ابن وبنت ابن ، فالسدس خير لها . بيانه : بنت صلب ، وابنا ابن ، وبنت ابن . المسألة من اثنين في المقاسمة ، وينكسر سهمٌ على خمسة ، فنضرب الخمسة في اثنين [ فتصير عشرة ] ( 5 ) ، للبنت من العشرة خمسة ، ولبنت الابن سهم واحد ، فقد خصها بالمقاسمة عشر المال .

--> ( 1 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل . ( 2 ) " طريق إيضاح مذهبه " : بمعنى الضابط أو المعيار . ( 3 ) مزيدة من غير الأصل . ( 4 ) شِرْكهن : بكسر المعجمة في أوله ، وإسكان ثانيه : النصيب . ( 5 ) زيادة من المحقق ، حيث سقطت من جميع النسخ ، وسوَّغَها لنا أن في الكلام حذفاً يحتاج إلى إيضاح ، فقد يخفى على بعض الشداة ( المبتدئين ) من أين جاءت ( العَشَرة ) .