عبد الملك الجويني
22
نهاية المطلب في دراية المذهب
واحتجا بظاهر قوله صلى الله عليه وسلم : " لا يتوارث أهل ملتين شتى " . والحديث محمولٌ على ملة الكفر والإسلام ، والكفر في التوارث ملّة واحدة . قال الله تعالى : { لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ } [ الكافرون : 6 ] فجعل الكفار في حكم أهل دين واحدٍ . والمرتد لا يرث عندنا ، ولا يورث ، وله باب مفرد يأتي في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى . فصل قال : " والمملوكون . . . إلى آخره " ( 1 ) . 6206 - العبد لا يرث ، ولا يورث ، فإنه على الصحيح لا يملك ، وإن ملّكناه على القديم ، ولا يملك إلا من جهة تمليك السّيد إياه ، ثم هو ملكٌ ، لا قرار له . والمكاتب في معنى القن . ومن نصفه حر ونصفه عبد لا يرث عندنا ، وهل يرثه حميمُه ؟ في المسألة قولان : أقيسهما - أنه لا يرثه ؛ لأن من لا يرث لا يورث . هذا هو الأصل . والثاني - يرثه لأنه ملك ملكاً تاماً بنصفه الحر ، فهو فيه كالشخص الكامل الحرية . فان قلنا : لا يورث ، ففيما خلّفه وجهان : أحدهما - يعود إلى مالك الرق في نصفه .
--> = كما قضى بالبصرة أيضاً ، ولذا كان يقال له : قاضي المصرين . توفي سنة ثمانين من الهجرة ( ر . سير أعلام النبلاء : 4 / 100 - 106 ) ومصادر ترجمته وفيرة منها : طبقات ابن سعد : 6 / 131 ، طبقات خليفة بن خياط : 145 ، وأخبار القضاة لوكيع : 2 / 189 - 202 وطبقات الشيرازي : 80 ، وتهذيب الأسماء واللغات : 1 / 243 . ( 1 ) ر . المختصر : 3 / 139 .