عبد الملك الجويني

38

نهاية المطلب في دراية المذهب

لغرضٍ فقهي فيه ، على أثر هذه الفصول . 2306 - ثم يتفرع على ما ذكرنا فروعٌ بها تتبين حقيقةُ القولين . فإن قلنا : لا يلقاها الوجوب قط ، فلا إشكال ، وإن أثبتنا ملاقاةَ الوجوب ، وحكمنا بالتحمل ، فلو زنى بامرأة ، لزمتها الكفارة ؛ إذ ليس بينهما ما يوجب التحمل عنها ، ولو كان الواطىء مجنوناً زوجاً ، فعليها الكفارة ، فإن المجنون ليس من أهل التحمل ، ولو كانت المرأة من أهل التكفير بالصوم ، أمرناها بصوم الشهرين ، فإن التحمل لا يتطرق إلى عبادات الأبدان ، وإن كان الزوج من أهل الإعتاق ، والمرأة من أهل الإطعام ، ففي المسألة وجهان في بعض التصانيف : أحدهما - لا تحمل ، ولا تداخل لاختلاف الجنس . والثاني - يتحمل عنها ، ثم يندرج الإطعام تحت العتق للاجتماع في المالية . والسيد إذا وطئ أمته ، فالملك يقتضي من التحمل ما تقتضيه الزوجية ، ولكن كفارة الأمة بالصوم ، فيمتنع التحمل من هذه الجهة . فهذا مجموع ما أردناه في ذكر موجِب الكفارة . 2307 - وإذا حصل الإفطار بغير الوقاع ، فلا شك أن الكفارةَ العظمى لا تجب عندنا ، وهل نوجب مع القضاء مُدّاً على القاضي في الإفطار بالأكل وغيره ؟ في المسألة وجهان : أصحهما - أنا لا نوجب ؛ فإنه لا ثبت ، ولا توقيف فيه ، وليس معنا قياسٌ يقتضيه . 2308 - فأما الكلام في صفة الكفارة ، فهي مرتبة : عتقٌ ، وبعد العجز عنه صيامُ شهرين ، فإذا فُرض العجز عنه ، فإطعام ستين مسكيناً ، وتفصيلها يأتي في كفارة الظهار . 2309 - وهل يجب القضاء مع الكفارة ؟ محصول ما ذكره الأئمة ثلاثة أوجه : أحدها - يجب قضاء الإفطار [ الحاصل ، فإن ] ( 1 ) الكفارة لا تجبر فساد العبادة .

--> ( 1 ) ساقط من الأصل . وعبارتها : يجب الإفطار ، والكفارة لا . . . . .