عبد الملك الجويني

328

نهاية المطلب في دراية المذهب

فأول ما نراه أن نذكر القول فيما يجب بترك الرمي ليوم واحد ، من أيام منى : لا خلاف أنه إلاّ دمٌ واحد ، وإن ترك الرميَ إلى الجمرات الثلاث ، ولا مزيد على دمٍ . ثم الطرق مختلفة في ترك بعض الرمي في اليوم الواحد : والطريقة المشهورة ، أن الدم يكمل بترك ثلاث حصيات ، قياساً على ثلاث شعرات ( 1 ثمّ لا يزداد 1 ) وإن ترك جميع رمي اليوم ، كما إذا استوعب الرأس بالحلق . وفي الحصاة الواحدة على هذه الطريقة أقوال : أحدها - فيها درهم . والثاني فيها مدّ [ من الطعام ] ( 2 ) والثالث - فيها ثلث دم . هذا كالأقوال المشهورة في الشعرة الواحدة والشعرتين . ومن أصحابنا من قال : الدم إنما يكمل في وظيفة جمرة ، وهي سبع حصيات ، ثم لا يزيد إلى [ تمام ] ( 3 ) وظيفة اليوم . وفي الحصاة [ الواحدة ] ( 4 ) أقوال : أحدها - فيها مدّ . والثاني - فيها درهم . والثالث - فيها سُبُعُ دم . وذكر صاحب التقريب طريقة ثالثة ، وهي أن الجمرات في اليوم كالشعرات الثلاث ، ففي وظيفة اليوم دمٌ ، وفي [ ترك ] ( 5 ) وظيفةِ جمرةٍ واحدةٍ الأقوالُ الثلاثة : أحدها - مدّ . والثاني - درهم . والثالث - ثلث دم . فعلى هذا لو ترك حصاة من سبعة ، من جمرة ، قال : يحتمل أن يقال : يجب فيها في قولٍ مدٌّ كامل ، أو درهم ، ولا نقصان منه . ويحتمل أن يقال : سبع مدّ ، أو سبع درهم . فأما إذا أوجبنا جزءاً من الدم ، ففي حصاةٍ جزءٌ من أحدٍ وعشرين جزءاً من دم ؛ فإن تبعيض ذلك على ما يقتضيه الحساب ، وإنما التردد في تبعيض المد ، والدرهم . فهذا بيان الطرق .

--> ( 1 ) ساقط ، ما بين القوسين من ( ط ) ، ( ك ) . ( 2 ) ساقط من الأصل . ( 3 ) مزيدة من ( ط ) . ( 4 ) ساقط من الأصل ، ( ك ) . ( 5 ) زيادة من ( ط ) ، ( ك ) .